على إعطاء التتمة ، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين ( 1 ) ، بل يجوز جعله غنيا عرفيا وإن كان الأحوط الاقتصار ، نعم لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مئونة السنة أن يعطي شيئا ولو قليلا ما دام كذلك .
[ مسألة 3 : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ]
[ 2701 ] مسألة 3 : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّه وشرفه لا يمنع من إعطاء الزكاة وأخذها ، بل ولو كانت متعددة مع الحاجة إليها ، وكذا الثياب والألبسة الصيفية والشتوية السفرية والحضرية ولو كانت للتجمل وأثاث البيت من الفروش والظروف وسائر ما يحتاج إليه ، فلا يجب بيعها في المؤونة ، بل لو كان فاقدا لها مع
شرح
واحدة وإن كان مشهورا بين الأصحاب ، الّا أنه مبني على نقطة خاطئة ، وهي توهم أن المانع من أخذ الزكاة زائدا على مؤنة السنة انما هو غناء الآخذ في المرتبة السابقة على ذلك ، والفرض عدم وجود هذا المانع إذا كان اعطاء الزائد مع المزيد دفعة واحدة باعتبار أنه يصير غنيا بأخذ المجموع مرة واحدة ، ولكن لا واقع لهذا التوهم فان الموجب لتحقق عنوان الغناء ليس هو الأخذ الخارجي ، بل تملكه المال المدفوع إليه زكاة ، والمفروض انه انما يملك منه بمقدار مؤنة السنة دون الأكثر منها ، فيكون أخذه الأكثر في غير موضعه فلا يصلح سببا للتملك .
وإن شئت قلت : ان أخذه الزائد على المئونة وإن كان معها في آن واحد ، الّا أن هذا الأخذ بالنسبة إلى مقدار المئونة كان في محله ، فيكون سببا للملك ، وبالنسبة إلى الزائد بما أنه كان في غير محله فلا يصلح أن يكون سببا له ، نظير ما إذا أعطى لشخص مالا يكون مشتركا بينه وبين غيره ، فان أخذه بالنسبة إلى ماله كان في موضعه ، وبالنسبة إلى مال غيره في غير محله ، فاذن لا يرجع التفصيل بين الصورتين إلى معنى صحيح .
( 1 ) ظهر مما مرّ عدم جوازه ، وبه يظهر حال ما بعده .