تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
استشكل في جواز أخذ الزكاة ، دون الثاني ولكن لا وجه للإشكال بعد اطلاق الصحيحة . ومنها : موثقة سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم ، الّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير اسراف ، فقد حلت له الزكاة ، فان كانت غلّتها تكفيهم فلا » « 1 » . فان رأس المال في موردها وإن كان الدار التي جعلها صاحبها موردا للإعاشة ، ويستفيد من فضلها وغلتها ، الّا ان العرف لا يفهم خصوصية لها حيث إن المتفاهم العرفي منها أن الزكاة تحل لكل من لا يكفى مورد ارتزاقه لمئونة السنة سواء أكان مورده من النقود أم كان من غيرها ، كالدار والخان والضيعة والدكان وما شاكل ذلك . والنكتة فيه ان مثل هذا الشخص فقير عرفا باعتبار ان رأس المال لدى الكاسب كالمهن لدى أصحابها مثل الخياط والطبيب والمهندس ونحوهم ، فإنه إذا لم تكف مهنته لمؤنة السنة جاز له أخذ الزكاة لتتميمها لأنه فقير ، وكذلك الكاسب فإنه إذا لم يكف كسبه لمئونة سنته جاز له أخذ الزكاة لتكميل المؤونة . ومنها : رواية إسماعيل بن عبد العزيز « 2 » ، وبما أنها ضعيفة سندا ، فلا بأس بالتأييد بها ، ونتيجة ذلك أمران . . أحدهما : أنه لا فرق في جواز أخذ الزكاة بين أن يكون رأس المال وحده كافيا لمئونة السنة أو لا ، كما هو مقتضى اطلاقي الصحيحة والموثقة . والآخر : انه لا فرق بين أن يكون رأس المال من النقود ، أو من الأعيان كالدار والدكان والخان ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 3 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 147 | الشيخ محمد إسحاق الفياض