[ مسألة 1 : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه ]
[ 2699 ] مسألة 1 : لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤونته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مئونته ( 1 ) ، بل يجوز له إبقاؤه للاتجار به وأخذ البقية من الزكاة ، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤونته ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤونة ، بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقية المؤونة .
شرح
يصدق عليه انه غني فلا يختص صدقه على من كان عنده قوت السنة فعلا ، غاية الأمر ان الانسان قد يكون غنيا بالمال ، وقد يكون غنيا بالمهنة أو الحرفة ، وقد يكون غنيا بالقوة على الاكتساب .
فالنتيجة : أنها لا تدل على عدم صحة النقل المذكور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بل من المحتمل قويا أنه تأكيد لما نقل عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله بكلمة جامعة وهي كلمة ( غني ) ، فاذن لا تكون معارضة لها .
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتدل عليه مجموعة من الروايات . .
منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال : لا ، بل ينظر إلى فضلها ، فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ، ويتصرف بهذه لا ينفقها » « 1 » ، فان مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون رأس مال حرفته يكفى لمئونة سنته على تقدير صرفه فيها وحده أو لا ، وحملها على صورة كفاية رأس المال بضميمة الربح لا وحده بحاجة إلى قرينة تدل على هذا التقييد ، ولا توجد قرينة على ذلك لا في نفس الصحيحة ، ولا من الخارج .
وعلى هذا فلا وجه للتفصيل بين ما إذا كان رأس المال وحده كافيا لمئونة السنة ، وما إذا لم يكن وحده كافيا لها ، فعلى الأول فقد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .