تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
صيرورة المعزول ملكا للمستحقين قهرا حتى لا يشاركهم المالك عند التلف ويكون أمانة في يده ، وحينئذ لا يضمنه إلا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق ( 1 ) ، وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال وإن كان الأظهر عدم الجواز ، ثم بعد العزل يكون نماؤها للمستحقين متصلا كان أو منفصلا .
شرح
تتعين الزكاة به ، الّا إذا كان ذلك باذن من الحاكم الشرعي ، كما مر . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان التأخير مع وجود المستحق مرة يكون بغرض صحيح وأهم ، وأخرى لا يكون كذلك ، فعلى الأول يجوز التأخير ولا ضمان عليه لو تلفت . نعم ، إذا أرسل زكاته إلى بلدة أخرى مع وجود المستحق في بلدته ، وتلفت في الطريق ضمن . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنها قد خرجت من يده - الحديث » « 1 » . وبها تقيد اطلاق مجموعة من الروايات الدالة على نفي الضمان لو تلفت في الطريق بما إذا لم يكن لها أهل في بلدتها ، أو لم يكن ارسالها بغرض أهم . ثم إن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية عدم الفرق في الضمان عند وجود المستحق في البلدة بين ارسالها إلى بلدة أخرى وتلفت في الطريق ، وبين تأخيرها على نحو يصدق انه تسامح وتساهل في الاعطاء . ويؤكد ذلك قوله عليه السّلام في ذيل صحيحة زرارة : « ولكن إن عرف لها أهلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .