الصلح كان أولى ، ثم إن زاد ما في يد المالك كان له وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكل من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطبا جاز ( 1 ) ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره .
[ مسألة 33 : إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ]
[ 2690 ] مسألة 33 : إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ( 2 ) ، وإن خسر يكون خسرانها عليه .
[ مسألة 34 : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم المستحق ]
[ 2691 ] مسألة 34 : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر ( 3 ) مع عدم المستحق بل مع وجوده أيضا على الأقوى ، وفائدته
شرح
فلا تدل على أنه معاملة خاصة ، بل تدل على أنه طريق إلى تعيين مقدار الزكاة الواجبة لفرض الحفاظ عليها ، وحينئذ فإن زاد ما في يد المالك فعليه أن يرده إلى أصحابه ، وإن نقص فله أن يكمل الناقص ، وبه يظهر حال ما في المتن .
( 1 ) هذا مبني على تعلق الزكاة بثمر النخل من حين صدق الرطب عليه ، ولكن قد تقدم ان ظاهر روايات الباب ان وقت تعلق الزكاة من حين صدق التمر ، وعليه فلا تصح القسمة رطبا .
( 2 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فان الربح انما يكون للفقراء إذا كان الاتجار بها بالبيع والشراء بإذن الحاكم الشرعي ، والّا فهو باطل بالنسبة إلى مقدار الزكاة .
نعم إذا أدى البائع الزكاة بعد البيع كان الربح له ، لأن الزكاة انتقلت إلى ملكه ، ثم إلى ملك المشتري بإجازته عوضا عما أعطاه المشتري للبائع ثمنا لها .
هذا كله فيما إذا كان الاتجار بها شخصيا ، وأما إذا كان كليا كأن يكون البيع والشراء في الذمة ، والتعيين إنما يكون في مقام التسليم والأداء ، فيكون الربح كله للتاجر ، ولكنه يضمن مقدار الزكاة فحسب للإتلاف .
( 3 ) هذا إذا كان المال الآخر من أحد النقدين ، وأما إذا لم يكن منه فلا