. . . . . . . . . .
شرح
التعلق لا أصل له ، والصحيح أن وقته يبدأ من حين التعلق ، غاية الأمر يجوز له التأخير إلى وقت التصفية والاجتذاذ ، ومن هنا لو طالب الحاكم الشرعي الزكاة منه بعد التعلق ولاية وجب عليه تسليمها .
الخامسة : ان وجوب العشر مرتبط بالسقي بعلاج ، ونقصد به السقي بآلة كالدوالي والنواضح ونحوهما من الوسائل الحديثة ، أو بذل جهد وانفاق عمل في سبيل ذلك بحيث لا يمكن السقي بدونه . ونصف العشر مرتبط بالسقي بدون علاج ، ونقصد به ان وصول الماء إلى الزرع أو نحوه لا يتوقف على استعمال آلة ووسيلة أو بذل جهد وعمل ، بل هو يصل إليه بطبعه بدون ذلك بعد رفع الموانع عن مجراه وسد سبيله المتعارف ، إذ يصدق عليه حينئذ أنه سقى بلا علاج ، وأما إذا كان السقي مستندا إلى كليهما معا فتكون زكاته النصف بالنصف ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون السقي بكليهما على نسبة واحدة عددا وزمانا ، أو متفاوتة كذلك ، فان المعيار انما هو بعدم كفاية السقي بأحدهما لإشباع الزرع ووصوله إلى حد النتاج والثمر ، وإذا كان مستندا إلى أحدهما دون الآخر ، وإن كان الآخر دخيلا في بلوغ الزرع حد الكمال وزيادة الانتاج الّا أنه ليس بحد يؤثر في تغيير الاسم كان الحكم يتبعه ، كالأمطار الفصلية فإنها قد تكون دخيلة في بلوغ الأشجار والأزرع درجة الكمال في الانتاج الّا أنها ليست على نحو تؤثر في تغيير الاسم .
السادسة : ان ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة فهو مستثنى عما تجب الزكاة فيه وإن كان سلطانا جائرا ، وأما ما يأخذه باسم الخراج والضريبة التي وضعها على الأرض من النقود فهو لا يكون مستثنى منه ، وما يأخذه السلطان الجائر من النصاب قهرا باسم الزكاة يحسب منها شريطة توفر هذين الأمرين . .
أحدهما : أن يكون ذلك جبرا وقهرا .
والآخر : أن يكون باسم الزكاة .