تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بشرط قبوله ( 1 ) كيف شاء ، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلق الوجوب ( 2 ) ، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين ، وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكن ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنه معاملة خاصة ( 3 ) ، وإن كان لو جيء بصيغة
شرح
فالنتيجة : ان جواز القيام بعملية الخرص من المالك أو الساعي من قبل الحاكم الشرعي انما هو لمصلحة الفقراء ، فان كانت هناك مصلحة فهو ، والّا فلا مقتضي للقيام بها . وأما في زرع الحنطة أو الشعير فبما أن الحفاظ على حق الفقراء لا يتوقف على عملية الخرص ، إذ قد تؤدي تلك العملية إلى التفريط في حقهم ، فمن أجل ذلك لا يجوز الاكتفاء بها . وأما في التمر فبناء على ما قويناه من أن تعلق الزكاة به من حين صدقه على ثمر النخل ، فلا مبرّر لها قبل ذلك ، حيث إنه يجوز للمالك أن يتصرف فيه ما شاء قبل التعلق . وأما العنب فبما أن تعلق الزكاة به من حين صدقه فإذا كان التحفظ على حقوق الفقراء فيه خاصة متوقفا على عملية الخرص فعلى المالك أو الساعي من قبل الحاكم الشرعي القيام بها ، والّا فلا . ( 1 ) هذا مبني على أن الخرص معاملة خاصة تتوقف صحتها على قبول المالك ، ولكن قد مر أنه لا دليل عليه ، هذا إضافة إلى أن جواز تصرف المالك في النصاب بعد تعلق الزكاة لا يتوقف على الخرص ، إذ لا شبهة في جواز تصرفه في زرع الحنطة والشعير إلى زمان التصفية بلا حاجة إلى اذن من الحاكم الشرعي ، أو إلى الخرص . نعم ، لا يجوز له الاتلاف أو التبديل بعد التعلق . ( 2 ) هذا مبني على المشهور ، وقد مر أنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، حيث إن وقت تعلق الزكاة حسب مقتضى الروايات في الحنطة والشعير من حين صدقهما ، وفي الزبيب من حين صدق العنب ، وفي ثمر النخل من حين صدق التمر ، وليس في شيء منها من حين بدو الصلاح . ( 3 ) تقدم انه لا دليل عليها ، هذا إضافة إلى أن روايات الخرص لو تمت