تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الحاكم على ما مر ، ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط ( 1 ) .

[ مسألة 32 : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم ]

[ 2689 ] مسألة 32 : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع على المالك ( 2 ) ، وفائدته جواز التصرف للمالك
شرح
( 1 ) بل على الأقوى ، إذ لا يترتب على العزم المجرد أي أثر ما لم يؤد الزكاة ، فإذا أداها من النقدين أو من مال آخر شريطة أن يكون الأخير باذن من الحاكم الشرعي ، صح لما مر ، والّا فلا . ( 2 ) في جواز الاعتماد على الخرص في الزرع اشكال بل منع ، فان عملية الخرص انما هي لتعيين حق الفقراء لكي يكون على المالك الحفاظ عليه وعدم التفريط فيه ، باعتبار أنه لا دليل على هذه العملية شرعا حتى يكون المتبع مدلول ذلك الدليل سعة وضيقا ، لأن الروايات التي تنص عليها روايات عامية ، فلا يمكن الاعتماد على شيء منها . وأما قوله عليه السّلام في صحيحة سعد بن سعد الأشعري : « إذا صرم وإذا خرص » « 1 » فلا يمكن الأخذ بظاهره ، وهو كون الصرم والخرص كليهما معا شرطا لوجوب الزكاة ، وذلك لأن المالك أو الساعي انما يقوم بعملية الخرص من أجل مصلحة الفقير والحفاظ على حقه ، فاذن لا محالة يكون ذلك بعد الوجوب وثبوت الحق له ، فلا معنى حينئذ لكونه شرطا له ، هذا إضافة إلى أنه لا يحتمل أن يكون كلا الفعلين معا شرطا للوجوب ، إذ لازم ذلك عدم تحقق الوجوب إذا لم يتحقق الخرص وإن تحقق الصرم ، وهو كما ترى ، كما أنه لا يمكن أن يكون أحد الفعلين شرطا للوجوب على سبيل البدل ، فإنه مضافا إلى أنه لا مقتضي للخرص قبل تحقق الوجوب ، أن لازم ذلك عدم تعلق الزكاة قبل وقت الصرم ، مع أن الأمر ليس كذلك بالنسبة إلى الحنطة والشعير ونحوهما ، فاذن لا بد من حمل الرواية على معنى آخر ، أو رد علمها إلى أهله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .