تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الزكاة بعض النصاب صح إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده ( 1 ) ، بخلاف ما إذا باع الكل فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة
شرح
أصل وجوب الزكاة في الشريعة المقدسة ، وتحديد حدودها كما . وعلى هذا فلا تصلح أن تكون قرينة لرفع اليد عن ظهور روايات زكاة الغلات الأربع في الإشاعة ، كما أنها لا تصلح أن تكون قرينة على رفع اليد عن ظهور روايات زكاة النقدين والغنم في أنها على نحو الكلي في المعين . وأما التعبير الوارد في بعض الروايات بمثل قوله عليه السّلام : « عليه فيه زكاة » فإنما هو بلحاظ ان في الزكاة جهتين . . إحداهما : التكليف . والأخرى : الوضع ، وهذا التعبير انما هو بلحاظ جهة التكليف فيها ، فلا يدل على أن الزكاة محض تكليف ، كما أن ما ورد في بعضها الآخر كقوله عليه السّلام : « انما الصدقة على السائمة الراعية » ونحوه ، فإنما هو بلحاظ جهة الوضع فيها . فالنتيجة في نهاية المطاف : انه لا مانع من الالتزام بأن كيفية تعلق الزكاة بأصنافها تختلف فيكون تعلقها في الغلات على نحو الإشاعة ، وفي النقدين والغنم على نحو الكلي في المعين ، وفي الإبل والبقر على نحو الشركة في المالية . وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه من أن تعلق الزكاة في الجميع على نحو الكلي في المعين . ( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، فإنه لا يصح إذا كان ذلك في الغلات الأربع ، لما مر من أن تعلق الزكاة بها على نحو الإشاعة في العين ، نعم ما ذكره قدّس سرّه يصح إذا كان في النقدين أو الأنعام الثلاثة . ولكن قد يقال - كما قيل - : بعدم صحة ذلك في النقدين والغنم أيضا .