تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
والآخر : ان المتفاهم العرفي من الروايات « 1 » الواردة في تشريع الزكاة بمختلف الألسنة فمرة بلسان : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضع الزكاة في تسعة أشياء » وأخرى بلسان : « انه صلّى اللّه عليه وآله وضعها على تسعة أشياء - أو - من تسعة أشياء » ان وضع الزكاة على جميع التسعة على نحو واحد . منها : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لمّا نزلت آية الزكاة :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهافي شهر رمضان فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مناديه فنادى في الناس : ان اللّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللّه عليكم من الذهب والفضة ، والإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفى لهم عما سوى ذلك - الحديث » « 2 » . فان المنساق منها ومن أمثالها عرفا بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، ان الزكاة المجعولة على هذه التسعة من قبل اللّه تعالى مجعولة على كيفية واحدة ، وبما أنه لا يمكن أن تكون مجعولة على جميع التسعة على نحو الإشاعة في العين ، أو على نحو الكلي في المعين ، فذلك قرينة على أنها مجعولة على الجميع على نحو الشركة في المالية ، فاذن لا بد من رفع اليد عن ظهور نصوص زكاة الغلات في أن تعلقها بها على نحو الإشاعة في العين ، وحملها على أنها في مقام بيان مقدار الزكاة ، ولا نظر لها إلى كيفية تعلقها بها . والجواب : ان سياق الروايات المذكورة سياق تشريع الزكاة على الأشياء التسعة دون غيرها ، وحصرها فيها ، ولا نظر لها إلى كيفية تعلقها بها ، وأنه على نحو الإشاعة في العين ، أو على نحو الكلي في المعين ، أو على نحو الشركة في المالية أصلا . ومما يؤكد ذلك ما في نفس هذه الصحيحة من جعل فرض الزكاة على الناس كفرض الصلاة عليهم ، فإنه يدل على أن هذه الروايات في مقام بيان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث : 1 .