تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الشركة في المالية المتمثلة في مال خاص في كل مرتبة من مراتب نصابهما . الثالث : صحيحة عبد الرحمن البصري ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى ، قال عليه السّلام : نعم ، تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع » « 1 » ، بتقريب ان الزكاة المتعلقة بالإبل لو لم تكن على نحو الشركة في المالية لم يجب على من اشتراها أن يقوم بتزكيتها لما مضى ، لفرض أنها ليست من قبيل الوضع ومتعلقة بالعين ، بل هي صرف تكليف ، وعليه فالإبل تماما انتقلت إلى المشتري ، وأصبحت ملكا طلقا له ، ولا مقتضي لقيامه بتزكيتها . نعم ، يجب على البائع تكليفا أن يزكيها . فالنتيجة : ان هذه الصحيحة ناصة في أن الإبل لم تنتقل إلى المشتري تماما كالشاة ، حيث إن الزكاة المتعلقة بالشياه وإن كانت على نحو الكلي في المعين ، الّا أن الفقير شريك مع المالك في مالية كل فرد من افراد النصاب بالنسبة ، وبما انّ هذه النسبة نسبة الواحد في الأربعين في النصاب الأول للغنم ، فيكون الفقير شريكا مع المالك في مالية كل شاة من هذه الشياه بتلك النسبة ، ولكن مع ذلك إذا باع شاة واحدة من هذه الشياه صح البيع ، وإن لم يؤد البائع الزكاة من سائر الشياه ، لأن متعلق البيع هذه الشاة الواحدة بحدها الفردي ، وهي ليست مشتركة ، وما هو مشترك بين المالك والفقير هو طبيعي المالية الجامع بين مالية هذا الفرد ومالية سائر الأفراد ، وهو ليس متعلقا للبيع . ومن هنا يبقى الجامع ما دام يبقى فرد منه في الخارج . إلى هنا قد تبين أنه لا مانع من الالتزام بأن تعلق الزكاة بالغلات الأربع على نحو الإشاعة في العين ، وفي الغنم والنقدين على نحو الكلي في المعين ، وفي الإبل والبقر على نحو الشركة في المالية المتمثلة في مال خاص في كل مرتبة من مراتب نصابهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الأنعام الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 127 | الشيخ محمد إسحاق الفياض