تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
محضا ، إذ لا يظهر من روايات كلا البابين ان نسبتها إلى النصاب نسبة الشركة في المالية . مدفوعة لأمور . . الأول : انه يظهر من روايات كلا البابين ان نسبة المالية بين عدد الإبل والبقر وبين زكاتهما في كل مرتبة من مراتب نصابهما ، فكلما زادت مالية المال كما زادت زكاته بتلك النسبة ، ولعل جعل الزكاة فيهما المتمثلة في مال خاص يكون مباينا للنصاب ، كالشاة التي جعلها زكاة للإبل ، أو جامعا بين جزء من النصاب وبين غيره كبنت مخاض وابن لبون وحقة وتبيع ومسنة ، انما هو للتسهيل على المالك باعتبار أنها لو كانت مجعولة في نفس النصاب لم تكن قابلة للتطبيق في الخارج في كثير من الموارد . مثلا إذا جعل زكاة خمسة من الإبل - مثلا - جزءا واحدا من عشرين جزءا ، وعشرة من الإبل جزءا واحدا من أربعين جزءا وهكذا ، فإنه لا يمكن اخراج زكاتها من نفسها على أساس أنها غير قابلة للتقسيم على نسبة الزكاة ، فاذن لا بد من اخراج قيمتها عوضا عنها ، وعليه فما فائدة هذا الجعل ؟ . الثاني : ان مجموعة من الروايات تنص مرة بلسان « ان اللّه تعالى جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم » « 1 » وأخرى بلسان « ان اللّه تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » « 2 » ، فإن المتفاهم العرفي من هذه المجموعة ان تعلق الزكاة بأموال الأغنياء انما هو على نحو الشركة في المالية ، لا أنه مجرد تكليف ، ولكن هذه الشركة في الإبل والبقر بما أنها لا يمكن أن تكون على نحو الإشاعة في العين ، ولا على نحو الكلي في المعين كما هو واضح ، فبطبيعة الحال تكون على نحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 4 .