تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وأما إن كان قبل الظهور وجب ( 1 ) على من بلغ نصيبه النصاب من الورثة بناء على انتقال التركة إلى الوارث وعدم تعلق الدين بنمائها الحاصل قبل أدائه وأنه للوارث من غير تعلق حق الغرماء به .
شرح
نعم ، إذا لم يكن مستغرقا لتمام التركة كان الزائد على الدين ملكا طلقا للورثة ، ولهم أن يتصرفوا فيه كيفما شاءوا ، وعندئذ فان بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب وجب اخراج الزكاة على الكل من نصيبه ، وان بلغ نصيب بعضهم دون الآخر وجب على من بلغ نصيبه دون غيره ، والّا فلا . ودعوى : أن ما يعادل مقدار الدين من التركة بما أنه ظل باقيا في ملك الميت ما لم يؤد فيكون مانعا من التصرف في كل التركة ، ومعه لا تجب الزكاة لعدم توفر شرط وجوبها وهو التمكن من التصرف . مدفوعة : بأن نسبة الدين إلى مجموع التركة بما أنها نسبة الكلي في المعين لا نسبة الإشاعة في العين فلا تمنع من تصرف الورثة في المقدار الزائد من التركة . ( 1 ) فيه ان الظاهر عدم الفرق بين أن يكون موته قبل الظهور أو بعده وقبل التعلق . بيان ذلك : أما بناء على ما هو الصحيح من أن مقدار الدين من التركة كان يبقى في ملك الميت فبطبيعة الحال تكون الثمرة الحادثة بعد الموت للمقدار من التركة الباقي في ملكه ، وهو ما يوازي الدين ملكا له بقانون ان النماء تابع للأصل في الملك ، وعليه فبما أن المجموع من الثمرة والأصل أزيد من مقدار الدين فلا محالة ينتقل الزائد إلى الورثة ، وحيث إن نسبة الزائد إلى كل من الأصل والثمرة على حد سواء فيوزع كل من الدين والزائد على المجموع بالنسبة ، فيخرج الزائد من ملكه ويدخل في ملك وارثه ويبقى مقدار الدين فيه . مثال ذلك : إذا كان الميت مدينا بألف دينار - مثلا - كان ما يوازي الألف