تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

[ مسألة 29 : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة ]

[ 2686 ] مسألة 29 : إذا اشترى نخلا أو كرما أو زرعا مع الأرض أو بدونها قبل تعلق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شك في ذلك ليس عليه شيء ( 1 ) ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدى البائع الزكاة
شرح
الزائد إلى ملكه قبل وقت التعلق وكان بقدر النصاب تعلقت الزكاة به ، والّا فلا شيء عليه ، وإن كان بعده فرضا فلا أثر له وإن بلغ النصاب باعتبار ان وجوبها مشروط بكونها ملكا للمالك في وقت التعلق . وعلى القول الثاني كان ما يوازي الدين متعلقا لحق الديان فحسب وعندئذ فإذا ظهرت ثمرته فهي وإن تقلل مالية الأصل أو أدت إلى سقوطها ، الّا أن مرد ذلك إلى انتقال ماليته من حالة إلى حالة أخرى أقوى وأكمل ، ومن مرتبة دانية إلى مرتبة عالية ، وعليه فيصبح متعلق الحق ما يوازي الدين من الثمرة بالنسبة ، والزائد منها ينتقل إلى الورثة ، فإن كان الانتقال قبل وقت التعلق وحينئذ فان بلغت حصة كل منهم أو بعضهم النصاب تعلقت الزكاة بها والّا فلا ، وإن كان بعد التعلق فلا موضوع للزكاة كما مر . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، والظاهر أن على المشتري اخراج زكاته ، وذلك لأن احراز صحة البيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة المتعلقة بالمبيع الذي كان يشك في بقائها فيه بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، فإنه ان كان أصالة الصحة فلا مجال لها في المقام ، لأن هذه الأصالة انما تجري فيما إذا كانت أركانها متوفرة وكان الشك في الصحة والفساد من ناحية الشك في شروطها غير المقومة لها ، وأما إذا كان الشك فيها من ناحية الشك في توفر أركانها المقومة فلا تجري ،
تعاليق مبسوطة — صفحة 118 | الشيخ محمد إسحاق الفياض