وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب ، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث فإن بلغ نصيب كل منهم النصاب وجب على كل زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون البعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم .
[ مسألة 28 : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين ]
[ 2685 ] مسألة 28 : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فإما أن يكون الدين مستغرقا أو لا ، ثم إما أن يكون الموت بعد تعلق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا ، فإن كان الموت بعد تعلق الوجوب وجب إخراجها سواء كان الدين مستغرقا أم لا ، فلا يجب التحاص مع الغرماء لأن الزكاة متعلقة بالعين ، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمة وجب التحاص بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون ، وإن كان الموت قبل التعلق وبعد الظهور فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلق الوجوب من مال آخر فبعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب وعدمه ( 1 ) ، وإن لم يؤدوا إلى وقت التعلق ففي الوجوب وعدمه إشكال ، والأحوط ( 2 ) الإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم ،
شرح
( 1 ) هذا بلا فرق بين أن يكون الدين مستوعبا لتمام التركة أو لا ، فعلى كلا التقديرين إذا أدى الورثة الدين من أموالهم انتقلت التركة إليهم قبل التعلق ، وحينئذ فإذا بلغ حصة كل واحد منهم النصاب تعلّقت الزكاة بها ، والّا فلا .
( 2 ) لكن الأقوى عدم وجوب الاخراج إذا كان الدين مستغرقا لتمام التركة ، فإنه بناء على ما هو الصحيح من أن التركة حينئذ لا تنتقل إلى الورثة بل تظل باقية في ملك الميت فلا موضوع لوجوب الزكاة ، وكذلك على القول بأنها تنتقل إليهم ولكنهم ممنوعون من التصرف فيها فأيضا لا موضوع له ، لما مر من أن التمكن من التصرف شرط للوجوب .