وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به ، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة ( 1 ) ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزئ عنه دفع العنب إلا على وجه القيمة ، وكذا العكس فيهما ، نعم لو كان عنده رطب يجوز ( 2 ) أن يدفع عنه الرطب فريضة ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة ، وهل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر والزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أو لا ؟ لا يبعد الجواز ( 3 ) لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا لأن الوجوب تعلق بما عنده ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر .
شرح
أوساق ففيه الزكاة » إذ لا يحتمل اختصاصه بما إذا أنبتت خمسة أوساق في زمن واحد ، بل يعم ما إذا أنبتت في زمنين منفصلين أو أكثر شريطة أن لا يتجاوز المجموع سنة واحدة .
( 1 ) تقدم في المسألة ( 5 ) من زكاة الأنعام انه لا يكفى دفع القيمة عوضا عن الزكاة إذا كانت من غير النقدين الّا باذن من الحاكم الشرعي ، وبه يظهر حال ما بعده .
( 2 ) في الجواز اشكال بل منع ، والأظهر عدمه لما مر من أن روايات الباب تنص على أن الزكاة انما تتعلق بثمر النخل من حين صدق التمر عليه لا مطلقا ، وبما أن عنوان التمر لا يصدق عليه ما دام كونه رطبا فلا تتعلق الزكاة به لكي يمكن دفعه زكاة ، نعم يتم ما ذكره قدّس سرّه على المشهور من أن الزكاة تتعلق به من حين كونه بسرا فعندئذ لا مانع من اعطائها من الرطب فريضة .
( 3 ) فيه ان الجواز بعيد جدا ، وقد مر وسوف نشير في ضمن البحوث