[ مسألة 26 : إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة ]
[ 2683 ] مسألة 26 : إذا أدى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الربا بل هو من باب الوفاء ( 1 ) .
[ مسألة 27 : لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب ]
[ 2684 ] مسألة 27 : لو مات الزارع مثلا بعد زمان تعلق الوجوب
شرح
الآتية ان تعلق الزكاة بالغلات الأربع انما هو على نحو الإشاعة في العين ، فزكاة كل مال بلغ النصاب جزء من أجزاء ذلك المال مشاعا ، فإذا كان عنده تمر بلغ النصاب فزكاته جزء من ذلك التمر مشاعا بنسبة معينة ، وعليه فإذا أعطى زكاته من تمر آخر فالمعطي ليس نفس الفريضة بل عوض عنها ، فإجزاؤه يتوقف على الامضاء والقبول من الحاكم الشرعي .
( 1 ) فيه اشكال بل منع ، لأنه مبني على أن يكون تعلق الزكاة بالغلات الأربع على نحو الشركة في المالية لا في نفس العين الخارجية ، فاذن اعطاء القيمة من جنس النصاب يكون وفاء للمأمور به في مقام الامتثال كأن يعطى زكاة الحنطة من حنطة أخرى ، وزكاة التمر من تمر آخر وهكذا ، فان كل ذلك مصداق للزكاة المأمور بها باعتبار أنها عبارة عن العشر أو نصف العشر من مالية النصاب ، وهو كما ينطبق على العشر أو نصف العشر من نفس النصاب كذلك ينطبق على فرد آخر من ذلك الجنس ، وأما بناء على ما قويناه من أن تعلقها بها على نحو الإشاعة في نفس العين فلا يصح دفعها زكاة من فرد آخر وإن كان من جنس النصاب الّا بعنوان انه عوض عن عين الزكاة ، وعندئذ فيلزم محذور آخر وهو الربا بناء على جريانه في المعاوضة بين العينين وإن لم تكن بعنوان البيع شريطة أن تكون المعاوضة بينهما معاملة واحدة لا معاملتين تكون إحداهما مشروطة في ضمن الأخرى ، بأن يقول المالك للحاكم الشرعي : أهب لك خمسة وعشرين كيلو من الحنطة غير الجيدة بشرط أن تبرأ ذمتي عن عشرين كيلو من الحنطة الجيدة ، فإنه إذا قبل الحاكم الشرعي ذلك ولاية على أساس أنه يرى فيه مصلحة ، فالظاهر الصحة ولا رباء فيه .