تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا بالنسبة ، على أساس أنها وإن كانت تابعة للأصل في الملك بقانون ( ان من ملك شيئا ملك آثاره ونتاجه ) الّا أنها لما كانت ملكا جديدا حادثا في ملك الوارث بلا كونها مسبوقة بملك الميت فلا موجب لكونها كالأصل متعلقة لحق الغرماء ، باعتبار أن متعلق هذا الحق تركة الميت التي انتقلت منه إلى وارثه متعلقة له ارفاقا به ، وأما ما لا يكون من تركته كالثمر فلا يكون متعلقا له . وإن شئت قلت : ان التركة بما أنها كانت ملكا للميت وانتقلت منه إلى وارثه ، وحينئذ فإن كان الميت مدينا للناس انتقلت إليه متعلقة لحقهم ارفاقا به ، وأما ثمارها فحيث أنها قد حدثت في ملك الوارث فلا تكون من تركته ، ومعه لا موضوع لتعلق حقهم بها ، هذا كله فيما إذا كان موت المالك قبل ظهور الثمرة ، وأما إذا كان بعد ظهورها وقبل وقت التعلق كما إذا مات بعد ظهور ثمرة النخل وقبل صيرورتها تمرا بناء على ما هو الصحيح من أن وقت تعلق الزكاة فيها هو وقت صدق التمر عليها ، ففي هذه الحالة تكون الثمرة متعلقة لحق الديان على كلا القولين في المسألة ، وحينئذ فإن كان الدين مستوعبا لكل التركة فلا موضوع للزكاة حيث لا ينتقل إلى الورثة منها شيء أو انتقلت إليهم متعلقة لحق الديان المانع من الزكاة وإن لم يكن مستوعبا للكل ، وعندئذ فان بلغت حصة كل منهم أو بعضهم من الباقي النصاب تعلقت الزكاة بها ، والّا فلا شيء عليهم ، هذا كله في ثمر النخل وغيره من الأشجار . وأما إذا كان الثمر من الزرع كالحنطة والشعير أو الكرم كالعنب ، فحينئذ إن مات المالك قبل ظهورها فإن كان مدينا فعلى القول الأول كان يبقى ما يوازي الدين من التركة وهي الزرع في المقام في ملكه ، ونتيجة ذلك أن ثمرته إذا ظهرت فهي تتبع الأصل في الملك ، وبما أن ماليته ازدادت بظهورها باعتبار ان الغاية منه الوصول إليها ، كما أن ظهورها يوجب سقوط مالية الأصل عما كان عليه في المرتبة السابقة ، فمن أجل ذلك ينطبق ما يوازي الدين عليها بالنسبة ، ويخرج الزائد منها من ملكه ويدخل في ملك وارثه ، وعلى هذا فإن كان انتقال
تعاليق مبسوطة — صفحة 117 | الشيخ محمد إسحاق الفياض