. . . . . . . . . .
شرح
باعتبار أن لهم فيها حقا ، ولو لم يمض الامام عليه السّلام لضاع حقهم فيها على أساس أنهم لا يتمكنون من ممارستها واستنقاذها بطريق آخر .
فالنتيجة لحد الآن : ان نفوذ تصرفات السلطان الجائر انما هو في حق من لا يتمكن من ممارسة حقه واستنقاذه بطريق آخر ، والّا فلا يكون نافذا .
ومن هنا يظهر انه لا فرق بين من يرى نفسه خليفة على المسلمين كسلاطين العامة ومن لا يرى نفسه كذلك كسلاطين الشيعة ، فان تصرفاتهم فيها كتصرفات هؤلاء غير نافذة الا بالنسبة إلى من لا يتمكن من انقاذ حقه فيها وممارسته الّا بأمرهم .
المسألة الثانية : هل يجوز احتساب ما أخذه السلطان الجائر من النصاب بعنوان الزكاة زكاة أو لا ؟ فيه وجهان : والصحيح هو الأول ، وتدل عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العشور التي تؤخذ من الرجل ، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : نعم ، إن شاء » « 1 » .
ومنها : صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الزكاة قال : « ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فان المال لا يبقى على هذا أن تزكيه مرتين » « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صدقة المال يأخذه السلطان ؟ فقال : لا آمرك أن تعيد » « 3 » .
ومنها : غيرها .
فان الظاهر من هذه الروايات بمناسبة الحكم والموضوع ان السلطان يأخذ الزكاة من الناس بعنوان انه ولي أمر المسلمين ولا تعم الخراج والمقاسمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 5 .