. . . . . . . . . .
شرح
وقهرا فلا ضمان عليه لعدم استناد تلفها إليه ، وإن كان المأخوذ من غيرها فلا موجب لسقوط زكاة ما يعادل المأخوذ من العين الزكوية ، ولا فرق فيه بين أن يكون الظلم عاما أو خاصا ، فما في المتن من الفرق بينهما لا يرجع إلى معنى صحيح ، الّا أن يقال : ان الظلم إذا كان عاما فالمأخوذ بمثابة المؤن ، وإذا كان خاصا فهو أمر اتفاقي ولا يدخل في المؤن .
والجواب . . أولا : انه لا فرق في المؤن التي تصرف على العين الزكوية بين أن تكون دائمية أو اتفاقية ، بأن يتفق في سنة دون أخرى .
وثانيا : ما تقدم من أن المؤن غير مستثناة من الزكاة .
هاهنا مسألتان . .
الأولى : ان المراد من السلطان في هذه الروايات مطلق من بيده الأمر أعم من أن يكون عادلا أو ظالما . ثم إنه لا شبهة في ولاية الامام المعصوم عليه السّلام على تلك الأراضي ، فإنه مضافا إلى ثبوت الولاية العامة له عليه السّلام قد دلت على ذلك مجموعة من الروايات .
منها : صحيحة أبي نصر المتقدمة ، وانما الكلام والاشكال في ولاية السلطان الجائر عليها ، قيل : بثبوت الولاية له ، بل أفرط في القول بها حتى جعله بمنزلة الإمام العادل .
وغير خفي أن هذا القول يبتنى على أساس أن منصب الولاية لازم لمنصب السلطنة والحكومة وإن كان المتقمص به غاصبا وجائرا . ولكن لا دليل على هذه الملازمة أصلا ، ولا يوجد دليل آخر يدل على ثبوت الولاية له . بل يستفاد من مجموعة من النصوص انه لا يجوز الرجوع إليه والأخذ بحكمه ، فإنه ان أخذ أخذ بحكم الطاغوت وهو سحت وباطل ، فلو كانت له ولاية لم يكن الأخذ بحكمه أخذ بحكم الطاغوت . وأما هذه الروايات فهي لا تدل على ولايته عليها ، وانما تدل على امضاء الشارع تصرفاته فيها من التقبيل على نحو المقاسمة ووضع خراج عليها ، ولولا هذه الروايات لم نقل بنفوذ تصرفاته فيها