على ما قرره السلطان ظلما إذا لم يتمكن من الامتناع جهرا وسرا ، فلا يضمن حينئذ حصة الفقراء من الزائد ، ولا فرق ( 1 ) في ذلك بين المأخوذ
شرح
أخذ الخراج منه من قبل السلطان ، وتلك الروايات ظاهرة في وجوبها فيه .
ودعوى : أنها روايات شاذة وتلك روايات مشهورة فلا بد من تقديمها عليها .
مدفوعة أما أولا : فلأن تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة انما هو في مرحلة استقرار المعارضة وعدم امكان الجمع العرفي بينهما لا في مثل المقام الذي كان الجمع العرفي فيه ممكنا .
وثانيا : ان تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة ليس من باب ترجيح الأولى على الثانية ، بل من جهة أن الأولى قطعية الصدور .
وثالثا : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المراد من الشهرة ليست الرواية المقطوع الصدور ، الّا أن ما دل على ترجيحها على الشاذة ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه .
ودعوى : ان هذه الروايات بما أنها موافقة لمذهب أبي حنيفة حيث إنه يرى عدم الزكاة في الأراضي الخراجية بعد أخذ الخراج منها ، وتلك الروايات مخالفة له فتحمل على التقية . . .
مدفوعة . . أولا : ان ذلك مبني على استقرار المعارضة بينهما وعدم امكان الجمع العرفي ، وقد مر أن المعارضة بينهما غير مستقرة لامكان الجمع العرفي الدلالي .
وثانيا : ان مجرد موافقة هذه الروايات لمذهب أبي حنيفة فقط دون سائر المذاهب لا يكفي في الحمل على التقية في مقام المعارضة .
فالنتيجة : ان العمدة ما مر من أنها جميعا ضعيفة من ناحية السند .
( 1 ) بل الظاهر هو الفرق ، فان المأخوذ إذا كان من العين الزكوية ظلما