بين المؤن السابقة على زمان التعلق واللاحقة ( 1 ) ، كما أن الأقوى اعتبار النصاب أيضا بعد خروجها وإن كان الأحوط ( 2 ) اعتباره قبله ، بل الأحوط
شرح
النظر حتى يستفيد هو وعياله من ثمره ، هذا إضافة إلى أن تعرض الصحيحة لترك معافارة وأم جعرور وما يترك للحارس وعدم التعرض لغير ذلك ومنه المؤن اللازمة نوعا دليل على عدم الاستثناء .
الرابع : قوله تعالى :خُذِ الْعَفْوَ« 1 » وقوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ« 2 » ، والعفو هو الزائد على المؤونة .
والجواب . . أولا : ان محل الكلام في مئونة الزرع لا مئونة المالك ، والآية الشريفة واردة في مئونة المالك .
وثانيا : ان ظاهر الآية الشريفة أخذ تمام الزائد وانفاقه لا عشره أو نصف عشره كما هو محل الكلام ، فالآية الشريفة حينئذ أجنبية عن موضوع الكلام .
فالنتيجة : ان ما هو المشهور من خروج المؤن من النصاب لا يمكن اتمامه بدليل .
( 1 ) الظاهر هو الفرق بينهما لما مر من أن الزكاة إذا تعلقت بالغلات الأربع جاز للمالك تسليمها إلى الفقير أو الحاكم الشرعي ولا يجب عليه الحفاظ بها إلى زمان التصفية في الغلة والاجتذاذ في التمر والاقتطاف في الزبيب ، وبما أن الحفاظ عليها إلى ذلك الزمان يتوقف على مئونة فلا يجب على المالك تحمل تلك المؤونة ، وعلى هذا فيجوز للمالك احتساب المؤونة اللاحقة على الزكاة بالنسبة مع الاذن من الحاكم الشرعي . نعم ، إذا صرفها عليها بدون الإذن منه لم يجز له احتسابها عليها .
( 2 ) بل هو الظاهر اما على القول بعدم خروج المؤن من النصاب فالأمر
هامش
( 1 ) الأعراف / الآية : 199 .
( 2 ) البقرة / الآية : 219 .