تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
قوله عليه السّلام : « وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » ناص في نفي الزكاة عن الخراج وتخصيصها بحصص الزارعين . ومنها : غيرها . والجواب : ان ظاهر الصحيحة هو ان القبالة التي وضعت على الأرض انما وضعت بحصة من حاصل الزرع وهذا مما يسمى لدى الفقهاء بالمقاسمة ، فلا تعم الخراج ، وقد تقدم ان حصة السلطان المسماة بالمقاسمة لا تدخل في ملك الزارع والمتقبل حتى تجب عليه زكاتها ، لأنها من الأول تدخل في ملك السلطان ، والقرينة على ذلك تخصيص وجوب الزكاة على المتقبلين بحصصهم فإنه يدل على أن القبالة الموضوعة على الأرض عبارة عن حصة من حاصل الزرع فيها ، فاذن لا تعم الصحيحة الخراج لما مر من أنه عبارة عن كمية من النقود الموضوعة على الأرض من الدراهم أو الدنانير بعنوان الضريبة عليها ، وليس عبارة عن جعل حصة من حاصل الزرع للدولة ، فالحاصل تماما ملك للزارع ، ومع التنزل عن ذلك وفرض عدم ظهور الصحيحة فيه ، فلا شبهة في أنها ليست ظاهرة في أن القبالة فيها أعم من الخراج . فالنتيجة : انه لا دليل على استثناء ما يعادل الخراج من العين الزكوية ، وأما دعوى الاجماع على استثناء الخراج كالمقاسمة . فيرد عليها . . أولا : ان الاجماع غير ثابت . وثانيا : على تقدير ثبوته فلا طريق لنا إلى احرازه . وثالثا : على تقدير احرازه الّا أن هذا الاجماع في المسألة لا يكون تعبديا لاحتمال أن يكون مدرك الحكم فيها تلك الصحيحة ونحوها . إلى هنا قد ظهر ان حصة السلطان المجعولة على الأرض ان كانت على وجه المقاسمة فاستثناؤها من العين الزكوية يكون على القاعدة ، وتؤكد على ذلك الصحيحتان المتقدمتان ، وان كانت على وجه الخراج فلا موضوع للاستثناء حيث إن الخراج ليس حصة من حاصل الأرض ، بل هو متمثل في