. . . . . . . . . .
شرح
كمية خاصة من النقود .
نعم ، لو أخذ السلطان بدل الخراج حصة من حاصل الأرض من المالك قهرا سقطت زكاتها عنه بالنسبة بناء على ما هو الصحيح من أن تعلق الزكاة بالغلات الأربع يكون على نحو الإشاعة في العين باعتبار ان هذا المقدار يعد تالفا من النصاب بدون تفريط منه ، وفي ضوء ذلك فعلى الأول تجب الزكاة في المقدار الباقي من الحاصل بعد استثناء حصة السلطان منه شريطة أن يبلغ الباقي النصاب ، وعلى الثاني تجب في كل الحاصل إذا كان بقدر النصاب .
ولكن هنا روايات أخرى قد يستدل بها على عدم وجوب الزكاة في الباقي بيد الزارع بعد اخراج حصة السلطان .
منها : رواية سهلآباد : « وسأل أبا الحسن موسى عليه السّلام : عما يخرج منها ، ما عليه ؟ فقال : إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء ، وإن لم يأخذ السلطان منها شيئا فعليك اخراج عشر ما يكون فيها » « 1 » .
ومنها : رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدي خراجها إلى السلطان ، هل عليه فيها عشر ؟ قال : لا » « 2 » .
ومنها : رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه » « 3 » . بتقريب أنها تنص على عدم وجوب الزكاة في الباقي بعد الخراج .
والجواب : ان الروايات وإن كانت تامة دلالة الّا أنها بأجمعها ضعيفة سندا فلا يمكن الاعتماد على شيء منها ، فاذن لا معارض للروايات المتقدمة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم تمامية هذه الروايات سندا فلا يبعد تقديمها عليها باعتبار أنها أقوى وأصرح منها دلالة حيث أنها ناصة في نفي الزكاة في فرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 2 .
( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 3 .