شرح
قوله : « وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة إلاّ أن هذه قبل هذه » ( 1 ) ، فإنه لا يراد من هذا اعتبار أن تقع صلاة الظهر قبل صلاة العصر ، بحيث لو لم يصل العصر إما عمداً أو سهواً يحكم بفساد صلاة الظهر لعدم تحققها قبل صلاة العصر . بل إن المراد اعتبار عدم اتيان الثانية قبل الأولى ( 2 ) . إذن فيثبت بالاستصحاب أن الدخول دخول قبل البلوغ .
وعليه فكما أن الدخول محرم فكذا هو موجب للحرمة الأبدية على القول بها ، سواء كان الدليل هو الإجماع أم المرسل ، لا أنه غير موجب لها كما قاله المصنّف قدّس سرّه في المتن .
هذا كله بالنسبة إلى الحرمة الأبدية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 : 130 باب 4 من أبواب المواقيت ح 20 .
( 2 ) سواء أتى بالثانية وهي العصر أو العشاء أم لم يأت وهو عنوان عدمي لا وجودي فيحرز بالاستصحاب .
( 3 ) قيل : إنّ الذي يصل إليه النظر أن اشكال السيد اليزدي صاحب العروة قدّس سرّه ليس من جهة أن عنوان القبلية عنوان وجودي وهو لا يمكن اثباته باستصحاب الأمر العدمي ، لأنّه إذا كان عنوان القبلية عنواناً عدمياً أيضاً بنظر السيد اليزدي لا يمكن اثباته بالاستصحاب لأنّه مثبت أيضاً . ووجه هذا سنبينه فيما بعد .
وفيما بعد يقول : تقدم في صدر المسألة أن موضوع الحرمة التكليفية هو عنوان الصغيرة وإذا بالاستصحاب يقال أن هذه الزوجة صغيرة فيحرم وطؤها ولكن بالنسبة إلى الحرمة الأبدية . إذا بالاستصحاب نقول : إلى زمان وطء الزوجة بُعد أيضاً هي صغيرة ولم تبلغ فلازمه العقلي أنه بعد الوطء الذي تحقق أنه وطء للزوجة الصغيرة . وإذا باستصحاب بقاء الصغر إلى زمان الوطء نريد اثبات كون الوطء الموجود يتصف بأنّه وطء الزوجة الصغيرة لا شك يكون هذا الاستصحاب مثبتاً لأنّه لازم عقلي ، فنحن باستصحاب بقاء الصغر إلى زمان الوطء نثبت أنّ الوطء الموجود والذي تحقق يتصف بأنه وطء الزوجة الصغيرة ، باللازم العقلي وهذا يكون بلا شك من الأصل المثبت ، ولذا يعبر المرحوم السيد ب ( لعدم احراز كونه قبل التسع والأصل لا