هامش
يثبت ذلك ) يعني بالاستصحاب لا نتمكن من اثبات أن الوطء تحقق قبل البلوغ ، تقريرات السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح الطبعة الثانية ج 3 : 40 .
أقول : الدخول الذي هو محرم والموجب للحرمة الأبدية إذا كان هو الدخول قبل البلوغ بمعنى الدخول في زمان لم يتحقق فيه البلوغ الذي هو العنوان العدمي ، فالوطء المحقق حين الشك في بلوغها التسع وعدمه بالاستصحاب هو وطء في زمان لم يتحقق فيه البلوغ فكيف يكون مثبتاً ، فإن الدخول في زمان لم يتحقق فيه البلوغ محرز : إما بالوجدان أو بالاستصحاب القائم مقام الوجدان لأنّه عنوان عدمي ، واحرازه باستصحاب العدم من الإمكان بمكان ، وليس هو لازماً عقلياً حتّى يكون من الأصل المثبت ، ولذا هو دام ظله يقول : الحكم كما هو مرتب على الصغر الواقعي أي عدم البلوغ الواقعي مرتب على الصغر - أي عدم البلوغ - التنزيلي الذي هو الاستصحاب ( نفس المصدر ص 41 ) ، فإن عدم البلوغ التنزيلي ليس هو إلاّ استصحاب عدم جواز الوطء في وقت الشك في البلوغ الذي هو استصحاب عدمي لعنوان عدمي ، ولم يقل أنّه مثبت ، على أن ما ذكره دام ظله معناه أن كل استصحاب للموضوع هو مثبت لأنّ لازمه العقلي ثبوت الحكم وهو كما ترى ؟ ! من عدم الصحة بمكان .
فالقول بأن منشأ إشكال السيد اليزدي في كون الاستصحاب مثبتاً ليس هو كون عنوان القبلية عنواناً وجودياً ، بل حتى مع كونه عنواناً عدمياً أيضاً هو من الأصل المثبت ليس صحيحاً جملة وتفصيلاً .
هذا كله الكلام في الجهة الثانية من البحث في هذه المسألة .
وأما الجهة الثالثة وهي في وجوب الدية فهو الآتي في التعليقة الآتية .
وبالمناسبة ذكر السيد الزنجاني دام ظله في بحث وجوب الدية والنفقة على المفضاة حين الشك في بلوغها تسع سنين أو عدم بلوغها الآتي في نفس هذه المسألة 8 [ 3701 ] أن الدليل الذي يراه المرحوم السيد اليزدي قدس سرّه - بعد أن كان الاستصحاب عنده مثبتاً وليس بحجة كما يقوله السيد الزنجاني - الدليل الذي يراه صحيحاً هو التمسك بقاعدة المقتضي والمانع .
ونقول : نحن في محله كما سيأتي قريباً أنّه كما أن الاستصحاب الذي قال السيّد الزنجاني