شرح
فالصحيح هو الرجوع في ذلك إلى استصحاب الموضوع ، فيثبت حكمه وهو عدم جواز الوطء لإنها لم تبلغ تسع سنين بالاستصحاب .
وأما الجهة الثانية من البحث في المقام فهي في ثبوت الحرمة الأبدية على القول بها التي ذكر الماتن قدّس سرّه أنها لا تثبت للمشكوكة في بلوغها تسع سنين حين الوطء والافضاء حتى على القول بها ( 1 ) فهي الآتية في التعليقة الآتية .
هامش
لها بالفعل ، لأن المفروض أنّه شك في أنّها بلغت أم لا ، فالموضوع غير باق عند العرف فكيف تكون الحرمة هذه هي نفس تلك الحرمة عرفاً واستمراراً لها ؟ ! حتّى يكون ذلك هو معنى وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ؟ ! .
فإن ذلك ليس إلاّ الغاء لعنوان عدم بلوغ التسع كالغاء خصوصية الحضر ، والقول بأن الشخص هذا نفس الشخص .
( 1 ) الوجه الذي قال من أجله الماتن قدّس سرّه بعدم ثبوت الحرمة الأبدية هو : أن المرسل المنجبر بالعمل الدال على الحرمة الأبدية المأخوذ في موضوعه الوطء قبل التسع فموضوع الحرمة الأبدية هو الوطء الموجب للافضاء قبل البلوغ ، وليس عندنا أصل يثبت أن الوطء الذي حصل وحقق الافضاء كان قبل البلوغ ، لأنّه اُخذ فيه عنوان القبلية وهو مفهوم وجودي لا يثبت باستصحاب العدم إلاّ على القول بالأصل الثبت ولم نقل به ، ولذا لا تحرم أبداً على الزوج المفضي ، ولكن تثبت على الزوج الدية والنفقة عليها ما دامت حية .
وسيأتي جواب السيد الاُستاذ والسيد الحكيم قدّس سرّهما عليه وأن العنوان المأخوذ في الحرمة الأبدية ليس عنواناً وجودياً ، بل هو عنوان عدمي وهو افضاء بالوطء في زمان لم يتحقق فيه البلوغ ، وهو محرز بالاستصحاب ، لأنّه عنوان عدمي والقول بأنه عنوان وجودي لازمه أنه لو أفضاها قبل البلوغ فماتت قبل البلوغ لم يكن الفعل حراماً ، لأنّه لم يكن قبل البلوغ ، وهذا شيء لا يمكن بنحو من الانحاء الالتزام به . أو أن الافضاء لو كان في الزمان المشكوك بلوغها فيه فهو لا يكون حراماً ، لأن عنوان القبلية وجودي ولا يحرز بالأصل ، ولأجل ذلك يفهم العرف من