تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فإن وطأها مع ذلك فأفضاها ، ولم يعلم بعد ذلك أيضاً كونها حال الوطء بالغة أو لا ، لم تحرم أبداً ولو على القول بها ( 1 ) ، لعدم إحراز كونه قبل التسع ، والأصل لا يثبت ذلك .
شرح
( 1 ) الجهة الثانية من البحث في هذه المسألة : هي بالنسبة إلى ثبوت الحرمة الأبدية في هذا الوطء المنتهي إلى الافضاء مع الشك في بلوغها التسع أو عدم ثبوتها . 1 - فإن كان الدليل على الحرمة الأبدية الإجماع كما ادعي ( 1 ) ، أو الشهرة لو بنينا على أنها حجة ، فالظاهر من كلماتهم والمطمأن به بل المقطوع به أن موضوع الحرمة الأبدية في كلامهم هو موضوع حرمة الوطء ، فإنهم يذكرون أولاً عدم جواز وطء الجارية لو لم تبلغ تسع سنين ، فان وطأها حرمت عليه مؤبداً ، وهو ظاهر في أن موضوع الحرمة الأبدية هو موضوع حرمة الوطء ، لا أن لكل منهما موضوعاً غير الآخر ، فإذا ثبت حرمة وطء هذه المرأة باعتبار إحراز موضوعها بالاستصحاب ثبت موضوع الحرمة الأبدية بالاستصحاب أيضاً ، فيقال إنه وطأ جارية لم تبلغ تسع سنين فتحرم عليه مؤبداً على القول بالحرمة الأبدية ، لا أنها لا تثبت كما قاله الماتن قدّس سرّه . 2 - وأما إذا كان مستند الحرمة الأبدية المرسل المتقدم ( 2 ) المنجبر بعمل المشهور فرضاً المقيد بالإفضاء ( 3 ) أيضاً ، فباعتبار أنه اُخذ في موضوعه ( الوطء قبل بلوغها تسع سنين ) فلذا لا مانع من جريان الاستصحاب أي استصحاب الموضوع ، لأن عنوان القبيلة لا يحتمل أن يكون مأخوذاً في الموضوع بحيث يكون له دخل في الموضوع ، ليكون استصحاب عدم بلوغها تسع سنين مثبتاً لكون الدخول دخولاً قبل البلوغ ، لأنه من اللوازم العقلية وهو لا يثبت بالاستصحاب
هامش
( قبل البلوغ ) العنوان العدمي ، لا الوجودي وهو الافضاء المحقق بالدخول في زمان لم يتحقق فيه البلوغ .
( 1 ) تقدم أنّه لا إجماع في المسألة على أنّه لو كان فليس بحجة كما تقدّم في المسألة 2 [ 3695 ] .
( 2 ) في المسألة الثانية ، وهو مرسل يعقوب بن يزيد « إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ولم تحل له أبداً » الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 3 ) تبرعاً .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 345 | الشيخ محمد الجواهري