تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
نعم ، يجب عليه الدية ( 1 ) .
شرح
وأمّا بالنسبة إلى الدية التي هي الجهة الثالثة من الكلام في هذه المسألة فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) الجهة الثالثة : وهي وجوب الدية لو دخل بها مع الشك في بلوغها تسع سنين فأفضاها وهي لا شك فيها لعدم أخذ عنوان القبلية في معتبرة حمران أصلاً ، وإنّما ورد فيها أنه إن كان حينما دخل بها قد بلغت تسع سنين فلا شيء ، عليه وإن لم تبلغ تسع سنين فعليه الدية ، فالمأخوذ
هامش
أنّه لازم عقلي ليس مثبتاً ولا أنّه لازم عقلي كما وضحناه هنا ، إن التمسك بقاعدة المقتضي المانع أيضاً ليست صحيحاً إذ لا دليل عليها لا شرعاً ولا عقلاً . ويأتي بحث ذلك مفصلاً في الجهة الرابعة من جهات البحث في هذه المسألة . كما أنه هنا أيضاً في الجهة الثانية التي هي ثبوت الحرمة الأبدية لو دخل بزوجته حين الشك في كونها بالغة تسعاً أم لا أيضاً قال إن الدليل الصحيح عند السيد اليزدي هو قاعدة المقتضي والمانع . أقول : وعلى القاعدة أن المقتضي هنا هو ما دل على الحرمة الأبدية - على فرض ثبوت الحرمة الأبدية - وهو مرسل يعقوب بن يزيد المقيد بالافضاء تبرعاً والمجبور بالعمل فرضنا - غير واقع - بعد التسليم بكبرى الجبر . والمانع هو بلوغها التسع وهو مشكوك فما لم يثبت المانع يؤثر المقتضي أثره وسيأتي ما فيه . ذكر ذلك السيد الزنجاني دام ظله بقوله : لأن السيد اليزدي رحمه اللّه عليه يرى أن الاستصحاب بالنسبة إلى الأحكام الوضعية في الأحكام الثلاثة ( وجوب الدية والنفقة والحرمة الأبدية ) مثبت فلذا تمسك السيّد اليزدي بقاعدة المقتضي والمانع إلى أن يقول ويمكن أن يتمسك السيد اليزدي رحمه اللّه عليه بالعموم في الشبهات المصداقية ، لأنّه يرى جوازه خلافاً للمشهور ، وما نحن فيه من قبيل التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية . كتاب النكاح ج 5 ، تقريرات درس السيد الزنجاني درس رقم 179 . وسيأتي في البحث في الجهة الرابعة ( في مسألتنا هذه وهي المسألة 8 [ 3701 ] ) التي هي وجوب الاجراء عليها ما دامت حية ، بالوطء والافضاء حال الشك في بلوغها تسع سنين بيان صحة أو عدم صحة التمسك بما ذكره السيد الزنجاني دام ظله للسيد اليزدي قدس سرّه من الدليل .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 349 | الشيخ محمد الجواهري