[ 3700 ] « مسألة 7 » : إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء ضمن أرشه وكذا إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الأرش أو الدية ضمنه مع دية الافضاء ( 1 ) .
شرح
على أنه يمكن تصوير الخطأ في الإفضاء على نحو قريب التحقق ، وذلك كما لو لم يكن الزوج قاصداً بعمله الوطء بل كان قاصداً بعمله التفخيذ ، ولكن من باب الخطأ ( 1 ) حصل الوطء وتحقق الإفضاء ، فهذا يكون من الإفضاء الخطائي ، وتكون الدية على عاقلة المفضي كما تقدم ، فحال الإفضاء حال غيره من الجنايات التي قد تتحقق عن عمد أو شبيه عمد أو خطأ ، فلا خصوصية له .
نعم ، ذكرنا في محله أن وجوب الدية على العاقلة ليس بمعنى الوضع ، أي لا بمعنى أن ذمّة العاقلة تشتغل بالدية دون ذمّة الجاني ، بل المشتغل ذمّته بالدية إنما هو الجاني ، ولكن الوجوب تكليفي تحمله العاقلة فيجب عليها تفريغ ذمّة الجاني ، فلو فرض عصيان العاقلة وجب على نفس الجاني أداء الدية ، وهذا أمر آخر غير محل البحث الذي هو وجوب الدية على نفس الجاني ، فإن كان صغيراً أو مجنوناً كانت واجبة على العاقلة كسائر الديات أو في مالهما بلا فرق بين الإفضاء وغيره .
( 1 ) إذا حدث عيب آخر غير الافضاء لا مع الافضاء أو أنّه مقارن له أي حصلاً معاً ، فعليه في الأوّل أرشه أو ديته إن كان فيه الدية ، وعليه في الثاني زائداً على دية الافضاء أرش ذلك العيب أو ديته إذا كان فيه الدية لا الأرش ، لما دلَّ من الروايات الصحيحة ( 2 ) على أن من دخل بامرأة أو
هامش
( 1 ) إما بدفعة دافع أو بحركة أرض أو نحوهما . وقال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه كما تقدم ذكر ذلك : « إذا كان له زوجة قد وطأها ويعلم أنّ وطأها لا يفضيها ، فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ويعتقدها زوجته فإنّه أيضاً خطأ محض ، واللّه العالم » الجواهر 43 : 277 .
( 2 ) كما في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام « إن من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 8 .
وكذا ما رواه الصدوق في الخصال عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي - وهي صحيحة - عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « من وطأ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » الخصال : 42 / 16 ، الوسائل ج 20 : 103