338
شرح
حكمي ، والشك فيه مسبب عن الشك في بقاء الموضوع وعدمه ، فان أمكن إحراز الموضوع بالاستصحاب كما هو كذلك لأن موضوعه الجارية التي لم تبلغ تسع سنين ، وبلوغ التسع أمر حادث مسبوق بالعدم ، فإن هذه الجارية قبل شهر أو شهرين أو قبل سنة لم تكن بالغة تسع سنين يقيناً ، ونشك في ذلك فعلاً فيستصحب عدم بلوغها تسع سنين ، وبه يحرز موضوع حرمة الوطء فلا يجوز وطؤها ، وقلنا سابقاً إن العمدة في كون الموضوع الجارية التي لم تبلغ تسع سنين روايتان معتبرتان ( 1 ) إحداهما ( 2 ) في مطلق الجارية والثانية في الزوجة الجارية ( 3 ) ، ومع جريان الاستصحاب في الأصل السببي - أي في الموضوع - لا تصل النوبة للاستصحاب الحكمي ، لأن جريان الاستصحاب في السبب لا يبقى مجالاً لجريانه في المسبب ( 4 ) . وإن لم يمكن استصحاب
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في المسألة الأولى من هذا الفصل ، الرقم العام [ 3694 [ وهما صحيحة الحلبي ومعتبرة زرارة .
( 2 ) وهي معتبرة زرارة « لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » الوسائل ج 20 : 101 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 3 ) وهي صحيحة الحلبي « إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتّى يأتي لها تسع سنين » الوسائل ج 20 : 101 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 4 ) لعل هذا تعريض بكلام السيد الحكيم قدّس سرّه لأنّه قال تعليقاً على قول الماتن قدّس سرّه ( لاستصحاب الحرمة السابقة ) ما نصه : « أو لاستصحاب الموضوع وهو عدم البلوغ » المستمسك 14 : 57 طبعة بيروت فقوله « أو لاستصحاب الموضوع . . . » غير صحيح ، ولابدّ وأن يقول : « بل » لاستصحاب الموضوع اضراباً عن استصحاب الحكم لا أن يؤتى ( بأو ) الدالة على التخيير بين ما قبلها وبين ما بعدها .
لكن قد يقال كما قيل : لو كنا قائلين بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ولم نكن قائلين بتعارضها باستصحاب عدم الجعل وتساقطهما ، لكان يمكن أن يقال بجريان كل من استصحاب الموضوع أو استصحاب الحكم أو هما معاً ، أي نقول بجريان الاستصحاب في