تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
ولكن الظاهر أنه لا مانع من تحقق الخطأ فيه ( 1 ) ، كما لو رمى سهماً ليصيب صيداً فأصاب امرأة فأفضاها - فإن لم يكن قاصداً للفعل أصلاً - وليكن تحققه الخارجي بعيداً ( 2 ) ، إذ لا عبرة بالتحقق الخارجي ، بل العبرة بالكبريات ، فخصوصية كون الإفضاء عن غير عمد أو شبيه عمد - أي خطأ محضاً - نادر التحقق أو شاذ بالنسبة لغير الصغير والمجنون لا يعبأ به ، لأن الحكم مجعول على نحو القضية الحقيقية لا الخارجية .
هامش
واحد ) الاختصاص بما إذا كان المورد موضوع حكمين أحدهما في حال العمد والأخر في حال الخطأ مثل ما ورد في قتل العمد وقتل الخطأ ، ولا يشمل المورد الذي كان الدليل فيه للجامع بين العمد والخطأ مثل المقام ، ونحوه قاعدة ( من أتلف مال غيره فهو له ضامن ) ، وكذا الضمان باليد مما لم يكن العمد فيه قد أخذ موضوعاً للضمان . وفيه : أن ذلك مسلّم في مثل الحديث الشريف [ الذي هو أن علياً عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة ] ، لا مثل ما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمداً ) . نعم لم أقف على مثل ذلك في الصبي . وبالجملة : فالإشكال يتم إذا لم يستفد من الأدلة ما يقتضي التفصيل بين العمد والخطأ » . المستمسك 14 : 89 أو ( 56 طبعة بيروت ) . أقول : لو فرض أن الخطأ المحض في الافضاء لا يمكن تحققه - فرضاً - فالقول بعدم الفصل بين الصغير والمعتوه كافٍ في ذلك ، على أنّه قد عرفت تحقق الخطأ المحض في الافضاء أيضاً .
( 1 ) وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر قدس سرّه على ما عرفت من نقل عبارته المتقدمة في الجواهر 43 : 277 .
( 2 ) بل تحققه في الحوادث الاُخرى كالحوادث المرورية والاصطدام والالقاء من شاهق ونحو ذلك كإدخال شيء في الموضع ليس ببعيد أصلاً ، والدية كما تقدم غير مختصة بالوطء ، بل حتّى لو كان ذلك بأصبع ونحوه الذي ذكرنا أن نحوه يشمل كل ما يوجب ذلك ، وهو تارة يكون عمداً واُخرى يكون خطأً .