تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
[ 3701 ] « مسألة 8 » : إذا شكّ في إكمالها تسع سنين لا يجوز له وطؤها ( 1 ) ، لاستصحاب الحرمة السابقة .
شرح
بزوجته قبل أن تبلغ تسع سنين فعيبت فهو ضامن ، وهو حكم لموضوع غير الحكم الذي هو من دخل بزوجته أو بغيرها قبل تسع سنين فأفضاها كانت عليه الدية . فإن كلاً من العيب والإفضاء له حكم مستقل غير الآخر ، فإن اجتمعا - كما لو افترقا - ثبت لكل منهما حكمه ، والأمر كما ذكره الماتن قدّس سرّه . ( 1 ) تعرض الماتن قدّس سرّه إلى حكم الشك في بلوغ الجارية تسع سنين وعدم بلوغها ذلك بالنسبة إلى الأحكام المتقدمة من 1 - حرمة الوطء التي لا شك فيها قبل بلوغ تسع سنين ، ولو وطأها حال الشك أنّها بالغة تسع سنين أو لا فأفضاها ولم يعلم بعد ذلك أنها حال الوطء بالغة تسع سنين أو لا ، فهل تثبت حرمة الوطء ؟ 2 - الحرمة الأبدية على القول بها 3 - أو هل تثبت الدية 4 - أو هل يثبت الاجراء عليها ما دامت حية . فهل هذه الأحكام المتقدمة - بالنسبة لوطء الجارية قبل أن تبلغ تسع سنين - تثبت لو شك في بلوغها تسع سنين أو لا ؟ ! . فصّل الماتن قدّس سرّه فذكر أن حرمة الوطء تثبت على القول - ولم يقل بها لا هو ولا نحن - وكذا الدية وكذا الانفاق عليها ما دامت حية ، إلاّ أن الحرمة الأبدية على القول بها ولم يقل بها لا هو ولا نحن لا تثبت لأن موضوعها هو الوطء قبل تسع سنين ، وهو غير ثابت مع الشك . تفصيل ذلك : أن في هذه المسألة أربع جهات من الكلام : الجهة الاُولى في ثبوت حرمة الوطء وعدم ثبوتها : إذا شك في بلوغها تسع سنين فلا شك في ثبوت حرمة الوطء لا لاستصحاب الحرمة السابقة الذي ذكره الماتن قدّس سرّه ، لأنه استصحاب
هامش
نعم ، يدلّ على ذلك أيضاً معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام قال : « لا توطأ جارية لأقل من عشر سنين ، فإن فعل فعيبت فقد ضمن » الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 7 . والموجود فيها وإن كان عشر سنين إلاّ أنّه تقدم في المسألة 1 [ 3694 ] أنّه محمول على الدخول بالعاشرة ، فلا توطأ جارية لأقل من دخولها في العاشرة أي لا توطء جارية قبل إكمال تسع سنين ، فإن فعل فعيبت ضمن ، فهي دالة على الضمان أيضاً وسندها معتبر .