تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
المثبتة للدية في موارد خاصة من الجناية على الأعضاء والمنافع مقيدة بالعمد ، من جهة أن الجناية خطأ تحملها العاقلة ، وليس على نفس الجاني شيء ، فهذه الجناية في مقامنا لا خصوصية لها . إلاّ أنه يقع الكلام في أن هذه الجناية الخاصة أي الإفضاء هل يتصور فيها الخطأ من غير جهة الصغر والجنون أو لا ( 1 ) ، ذكر بعض ( 2 ) استحالة ذلك واختصاص إمكانه بالعمد أو شبه العمد .
هامش
( 1 ) حتّى يقال : عمد الصبي خطأً تحمله العاقلة .
( 2 ) كما هو صريح الشيخ على ما سيأتي وظاهر المحقق في الشرائع لأنّه ما نصه : « أن دية الافضاء في مال المفضي لأن الجنابة [ أي التي هي الافضاء ] إما عمد أو شبه عمد » الشرائع 4 : 279 ومعناه أنه لا يتصور في الافضاء خطأ محض . وقال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « وأحال بعضهم [ وهو ما ذكره الشيخ في المسبوط 7 : 150 - 151 ] أن يتصوّر في الافضاء خطأ محض » وإن ذلك يختص بالعمد أو شبه العمد ثمّ قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه في مقام الجواب عن ذلك وامكان أن يتصور في الافضاء خطأ محض ما نصه : « قلت : يتصوّر في الصغير والمجنون والنائم ، بل وفيما إذا كان له زوجة قد وطأها ويعلم أنّ وطأها لا يفضيها ، فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ويعتقدها زوجته فإنّه أيضاً خطأ محض ، واللّه العالم » الجواهر 43 : 277 الفرض الأخير الذي ذكر في الجواهر حكاه في كشف اللثام عن بعض المتأخرين . وقال السيد الحكيم قدّس سرّه : « نعم في الشرائع في كتاب الديات [ الشرائع 4 : 279 [ ( أن دية الافضاء في مال المفضي ، لأن الجناية إما عمد أو شبه عمد ) [ أي لا يتصور في الافضاء خطأ محض [ ومثله ما عن المبسوط ، بل قال في محكيه [ المبسوط 7 : 150 - 151 ] : ( وأحال بعضهم أن يتصور في الافضاء خطأ محض ) » - إلى أن قال بعد أن نقل ما نقلناه عن الجواهر من امكان الخطأ المحض : - وكأن الوجه في تأمل المصنّف في الحكم المذكور [ أي في قول السيد اليزدي صاحب العروة : ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما اشكال [ أن الظاهر من قوله عليه السلام : ( عمد الصبي وخطؤه
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 333 | الشيخ محمد الجواهري