تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
واحد ( 1 ) ينتج أن جناية الصغير ( 2 ) والمجنون ولو كانت عمدية بمنزلة الخطأ ، فتحملها العاقلة ، لما دل على أن الجناية خطأ ديتها على العاقلة . والحاصل : أن حال الروايات في المقام وعمدتها صحيحة الحلبي ( 3 ) والروايات السابقة - إذا أصاب الجارية قبل تسع سنين فعيبت فهو ضامن - حال بقية الروايات الواردة في باب الجنايات
هامش
على روايات ( على المفضي الدية ) ومثبتة على الصغير - فيما إذا كان هو المفضي - بما إن عمده خطأ كون الدية على عاقلته بمعنى التكليف لا الوضع .
( 1 ) كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « عمد الصبي وخطؤه واحد » الوسائل ج 29 : 400 باب 11 من أبواب العاقلة ح 2 .
( 2 ) قد يقال : كيف يمكن أن يتحقق الافضاء من الصغير حتّى يكون عمده خطأ تحمله العاقلة ، فنقول : الدية كما تقدم الكلام فيها ثابتة بالافضاء لا خصوص الافضاء بالوطء ، بل يشمل حتّى الافضاء بالأصبع أو بحادث مروري أو نحوه كإدخال شيء في الموضع ، فلا معنى لان يقال كيف يمكن أن يتحقق ذلك من الصغير . على أن تحقق ذلك من الصغير بالوطء قد لا يكون معلوم العدم وسيأتي عن الشيخ صاحب الجواهر إمكانه .
( 3 ) أقول : كذا ذكر السيد الاُستاذ قدس سرّه في الدرس ولعل ذلك سبق لسان منه قدس سرّه لأن صحيحة الحلبي إنما هي دالة على ثبوت النفقة على المفضاة ما دامت حية لا على وجوب الدية نعم هنا صحيحة الحلبي دالة على أنّه إذا دخل بها قبل تسع سنين فعيبت فهو ضامن ولكن هذه الصحيحة هي المشار إليها بقوله قدس سرّه « والروايات السابقة - إذا أصاب الجارية قبل تسع سنين فعيبت فهو ضامن » فلا يحتمل أن تكون هي المرادة من قوله « وعمدتها صحيحة الحلبي » والذي دل على ثبوت الدية بالدخول والافضاء إنما هي صحيحة سليمان بن خالد وما رواه الصدوق قدس سرّه بطريق صحيح إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام فإن في الاُولى : « وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد فقال : الدية كاملة » وفي الثانية : « أنه قضى في امرأة أفضيت بالدية » الاُولى في الوسائل ج 29 : 370 باب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 ، والثانية في الوسائل ج 29 : 330 باب 26 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 .