تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
[ 3699 ] « مسألة 6 » : إذا كان المفضي صغيراً أو مجنوناً ، ففي كون الدية ( 1 ) عليهما أو على عاقلتهما إشكال ، وإن كان الوجه الثاني لا يخلو عن قوة .
شرح
( 1 ) واجبة على نفس الصغير والمجنون وفي مالهما ، أو أنها واجبة على العاقلة كلام وإشكال . قوّى الماتن قدّس سرّه ( 1 ) وجوبها على العاقلة . وهو الصحيح ، وذلك لأن الذي ثبت في باب الجنايات على الإطلاق من قتل أو غيره القصاص على ما دلت عليه الآية المباركة « وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاْءَنْفَ بِالاْءَنْفِ وَالاْءُذُنَ بِالاْءُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ » ( 2 ) فإن هذا مكتوب عليهم في التوراة وأمضاه الإسلام ، وكذا الروايات وهي كثيرة جداً . ولكن قيد ذلك بما إذا كانت الجنابة عمدية وكان القصاص ممكناً ، وأما لو لم تكن عمدية وكانت شبيهة بالعمد أو كانت عمدية ولم يكن القصاص ممكناً فينتقل الأمر إلى الدية وهي على نفس الجاني . وأما لو كانت الجنابة خطأ كما ورد أنه رمى حجراً فأصاب إنساناً إتفاقاً فقتله كانت الدية على العاقلة ، أي يجب عليهم فكّ ذمّة الجاني تكليفاً ، هذا هو الذي صرحت به الروايات وهو الثابت على نحو الكلية ، وبضم ما ورد ( 3 ) من أن عمد الصبي والمعتوه خطأ تحمله العاقلة ( 4 ) أو أن عمده وخطأه
هامش
( 1 ) بعد أن استشكل وتأمل .
( 2 ) المائدة 5 : 45 .
( 3 ) الوسائل ج 29 : 400 باب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات .
( 4 ) كما في معتبرة إسحاق بن عمار التي رواها الشيخ ، عن جعفر ، عن أبيه ، « أن علياً عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ تحمله ( يحمل على ) العاقلة » التهذيب 10 : 233 / 921 ، الوسائل ج 29 : 400 باب 11 من أبواب العاقلة ح 3 . والموجود في التهذيب ( تحمله ) ، إلاّ أن صاحب الوسائل عند نقلها عن التهذيب كتب ( يحمل على ) . وكذا كان أمير المؤمنين عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمداً » الوسائل ج 29 : 400 باب 11 من أبواب العاقلة ح 1 . وهذه المعتبرات حاكمة