تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ذلك لا يمكن استكشاف فتواهم بوجوب الدية على الإطلاق . على أنه يظهر من الصدوق قدّس سرّه التفصيل حيث ذكر صحيحة حمران ( 1 ) ولم يعلق عليها بشيء ، وقد التزم في أوّل كتابه بعدم ذكر رواية إلاّ وهو يعمل بها ويفتي على طبقها ، ومقتضى ذلك عمله وفتواه بمضمون هذه الصحيحة الدالة على التفصيل بين الإمساك وعدمه . بل يظهر من المحقق قدّس سرّه العمل بهذه الصحيحة أيضاً ، فإنه حينما ذكر التفصيل في نكت النهاية بين الدخول قبل تسع والدخول بعدها استدل بهذه الصحيحة ، فالظاهر أنه عامل بها بتمامها وكذا رواية بريد . إذن فلا يمكن رفع اليد عن معتبرة حمران - المؤيدة برواية بريد - الدالة بالصراحة على عدم
هامش
الخلاف من أحد ، بل ادعى الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك » وقال السيد الاُستاذ قدّس سرّه في ما حرره المقرر في موسوعته معلقاً على قول الماتن قدّس سرّه : « ويجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حية » ما نصه : « وهو محل وفاق في الجملة ، ولم ينقل الخلاف من أحد ، بل نسب إلى الشيخ في الخلاف دعوى إجماع الفرقة عليه » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 132 فإنه مع عدم تعرض أكثر القدماء لهذه المسألة من أين عرف « إنّه محل وفاق » ؟ ! أو الإجماع وعدم الخلاف من أحد ؟ ! . وكذا سيأتي من السيد الاُستاذ قدّس سرّه بعد ذلك وبالتحديد في وجه اختصاص صحيحة الحلبي الواردة في النفقة على المفضاة ما دامت حية في الجهة السابعة أيضاً دعوى الإجماع على عدم وجوبها على المفضاة بعد التسع ، وهو أيضاً خلاف ما ذكره هنا قدّس سرّه من عدم تعرض كثير من القدماء للمسألة ، وهو الصحيح . وسنشير إليه في محله أيضاً وهي الجهة السابعة من جهات الكلام في هذه المسألة .
( 1 ) عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سئل عن رجل تزوج جارية بكراً لم تدرك ، فلماذا دخل بها اقتضها فأفضاها فقال : . . . وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فافتضها ، فإنّه قد أفسدها وعطّلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتّى تموت فلا شيء عليه » الفقيه 3 : 272 / 1294 ، الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 9 .