تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً وإن أمسكها ولم يطلقها ( 1 ) .
شرح
معارضة لما دل على أن دية الإفضاء هي الدية كاملة كصحيحة حمران ، وصحيحة سليمان بن خالد ، ومعتبرة الصدوق ، المؤيدة برواية بريد بن معاوية . ولكن بما أن معتبرة السكوني موافقة لمذهب أكثر العامة ( 1 ) على ما ذكره الشيخ في الاستبصار ( 2 ) ، فتحمل على التقية كما حملها الشيخ على ذلك ، وأما مذهبنا فقد استقر من غير خلاف على ضمان الدية كاملة ( 3 ) ، فلابدّ من طرح الرواية ، ولم يعمل بها أحد ( 4 ) . ( 1 ) الجهة السادسة : لو دخل بزوجته قبل أن تبلغ تسع سنين فأفضاها فلا شك في أن عليه الدية ، ولكن هل إن الدية ثابتة على الإطلاق أو أنها ثابت على الزوج إن طلقها ولم يمسكها حتى تموت ، وأما لو أمسكها ولم يطلقها إلى أن تموت فليس عليه دية . المعروف والمشهور أنّه لا فرق في ثبوت الدية بين أن يطلقها أو يمسكها إلى أن تموت .
هامش
( 1 ) لم أجد في كتبهم إلاّ ذكر الدية في ذلك ، المجموع 19 : 123 ، 125 . كتاب الاُم للشافعي 6 : 84 ، 5 : 102 ، 3 ، 147 . بدائع الصنائع 7 : 319 . حاشية رد المختار 1 : 28 . فقه السنّة 2 : 581 ولعله ذكر ذلك في موضع لم نصل إليه .
( 2 ) الاستبصار 4 : 295 ذيل ح 4 .
( 3 ) إلاّ من ابن حمزة في الوسيلة : 313 حيث عمل بها وإن كان العمل بها غير صحيح .
( 4 ) ومن ذلك يعلم أن ما ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة : 313 في فصل في آداب الخلوة من كتاب النكاح من وجوب الأرش بالافضاء المذكور ، لا وجه صحيح له أصلاً ، والوجه الذي ذهب إليه غير صحيح ، وإن صرح في مكان آخر من الوسيلة في أحكام القتل وهو ص 451 بأن فيه الدية ، لأنّ الظاهر أنّه في الأوّل استند إلى هذه المعتبرة وهي معتبرة السكوني ، فيقيد قول السيد الاُستاذ قدّس سرّه الذي هو « ولم يعمل بها أحد ب‍ « إلاّ ابن حمزة في موضع من الوسلية دون موضع آخر » وهي كما قيل محمولة على التقية . وإرادة الدية من الأرش من إرادة المباين من المباين ، فلا وجه لما ذكره في الجواهر 29 : 422 من إرادة ابن حمزة في الوسلية : الدية من الأرش . وقد عرفت أن في كتب العامة الدية بذلك لا الأرش .