شرح
ويدل على ذلك صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ؟ قال : عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة » ( 1 ) فإلى آخر عمرها يجب على الزوج
هامش
المفضاة حية باختصاصها بالنفقة على المفضي قبل تسع سنين للإجماع على عدم وجوبها على المفضي بعد التسع ، ولم يخالف في المسألة إلاّ الشيخ الطوسي في الاستبصار 4 : 294 ، وهو أيضاً خلاف ما تقدم منه قبل صفحتين تقريباً من أنّه لم يتعرض كثير من القدماء للمسألة ومع ذلك لا يمكن معرفة فتواهم فلا إجماع في المسألة .
وأما احتمال أن يكون متعلق كلام السيد الاُستاذ قدّس سرّه - الذي كان قبل صفحتين تقريباً - النافي للإجماع هو الراجح إلى الدية وأن كثيراً من القدماء لم يتعرضوا للدية ، وكلاماه الآخران هما الراجعان إلى النفقة ، فلا منافاة بين كلاميه ، فليس صحيحاً ، لأن كثراً من القدماء لم يتعرضوا لأصل مسألة من دخل بزوجته قبل إكمال تسع سنين فأفضاها ، ولا ما يترتب عليها من الفروع والجهات الخمسة التابعة لها .
ثمّ إن بعض الأعلام دام ظله لم يقل : أنه لابدّ من ايجاد وجه ولو غير مقبول ولو خلاف الظاهر لأجل رفع هذه المنافاة بين كلامي السيد الخوئي قدّس اللّه نفسه مع كون المنافاة بين الكلامين متصلة والكلام الثاني آتياً بعد الكلام الأوّل مباشرة ، كما قال ذلك فيما تقدم من المنافاة بالنسبة إلى عبارة السيد صاحب العروة في ذيل المسألة السادسة [ 3690 [ وذيل المسألة 7 [ 3691 [ بالنسبة إلى جواز العزل ، حيث إن كلامي صاحب العروة متنافان ، والحال إن المسألة 7 بعد المسألة 6 مباشرة . بل هنا استغرب من السيد الاُستاذ السيد الخوئي من حيث منافاة كلامه في الجهة الخامسة والمورد الأوّل من الجهة السابعة المتقدم ، وهو على القاعدة ، وهو الذي لابدّ وأن يكون بالنسبة إلى كلام السيد صاحب العروة في المورد المتقدم أيضاً . فلماذا التفكيك بين العلمين . ثمّ إنّه نحن استغربنا من كلامه ( أي من كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه ) المتنافي في الجهة السادسة مع موردين من الجهة السابعة لا مورد واحد كما سيأتي ذلك في تتمة الكلام في الجهة السابعة .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 ، الاستبصار 4 :