تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إلاّ أنّ مقتضى حسنة ( * ) حمران وخبر بريد المثبتين لها عدم وجوبها عليه إذا لم يطلِّقها ، والأحوط ما ذكره المشهور .
شرح
وفي الجواهر : « بلا إشكال ولا خلاف معتدّ به » ( 1 ) . ولعله أشار بقوله : « بلا خلاف معتدّ به » ، إلى خلاف صاحب الحدائق ، حيث إنّه قدّس سرّه صرح بالتفصيل بين الإمساك وعدمه ( 2 ) . وكيف كان ، الحكم مشهور ومعروف ، إلاّ أن الإجماع غير محقق في المسألة جزماً ولو فرض عدم الخلاف فرضاً ، إذ لم يتعرض أكثر القدماء « قدّس اللّه أسرارهم » إلى هذه المسألة ( 3 ) ، ومع
هامش
( * ) التعبير بالحسنة لأن حمران بن أعين ممدوح على ما دلت عليه عدّة روايات ، وليس مدحه مدحاً فوق التوثيق ، لأن رواية أسباط التي تقول إنه من حواري محمّد بن علي وجعفر بن محمّد عليهم السلام ضعيفة كما ذكرنا ذلك في ملحق المفيد من معجم رجال الحديث . هذا عند من لا يعتمد على رواة تفسير القمي ، وأما السيد الاُستاذ قدّس سرّه ومن سلك هذا المسلك المعبر عنها بصحيحة حمران فلأجل أن حمران بن أعين وثقه علي بن إبراهيم في تفسيره ، لأن حمران ممن روى في تفسير القمي فهو ثقة فالرواية صحيحة .
( 1 ) الجواهر 29 : 422 .
( 2 ) الحدائق 23 : 610 .
( 3 ) من الغريب أن السيد الاُستاذ قدّس سرّه هنا يقول إن أكثر القدماء لم يتعرضوا إلى هذه المسألة ، وهو الصحيح ، فإنه لم يذكرها أكثر المتوفين قبل الشيخ الطوسي ، حيث إن الشيخ الطوسي هو الفاصلة بين القدماء والمتأخرين ، ومع عدم ذكر أكثر القدماء لهذه المسألة فكيف يمكن معرفة أن فتواهم أي شيء هي . فلا إجماع . وسيأتي من السيد الاُستاذ قدّس سرّه في التعليقة الآتية في الشرح أعلاه مباشرة أي في الجهة السابعة من جهات البحث في هذه المسألة في التقسيمات التي قسمناها نحن فيما قررناه ، وهي مسألة وجوب الانفاق على الزوجة المفضاة بالدخول بها قبل أن تبلغ تسع سنين على المفضي ما دامت المفضاة حية حتّى وإن طلقها ، بل حتّى وإن تزوجت بعد الطلاق قوله إن ما في المسألة المذكورة « محل وفاق ولم ينقل الخلاف من أحد » حيث قال قدّس سرّه معلقاً على قول الماتن « ويجب عليه نفقتها ما دامت حية في ما حررناه نحن : ما نصه : « وهو محل وفاق ، ولم ينقل
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 299 | الشيخ محمد الجواهري