شرح
تسع سنين .
وعلى فرض عدم التقييد المذكور فتتساقط الروايات - أي صحيحة حمران وما عارضها من صحيحة سليمان بن خالد وصحيحة الصدوق - ويرجع إلى أصالة البراءة من دية الزوجة الكبيرة أي بعد بلوغها تسع سنين ( 1 ) .
ثم إن صحيحة حمران ، مضافاً إلى صحيحة سليمان بن خالد ، ومعتبرة الصدوق المروية عن قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، مفسرة للضمان المذكور في الافضاء قبل تسع سنين في الروايات المتقدمة بالدية كاملة ( 2 ) .
وبإزاء هذه الروايات معتبرة السكوني ، عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام « أنّ رجلاً أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة ، ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها ، وأجبر الزوج على إمساكها » ( 3 ) وهي - بعد تقييد الإفضاء فيها بما قبل تسع سنين للروايات المتقدمة -
هامش
وهذا هو مقتضى التقييد الذي ذكره السيد الاُستاذ . حيث ذكر أن صحيحة حمران « تقييد ثبوت الدية بالافضاء مطلقاً في صحيحة سليمان بن خالد وما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤنين عليه السلام بما إذا لم يكن المفضي الزوج بعد تسع سنين » فغيره تجب عليه الدية بالافضاء مطلقاً سواء كان قبل أم بعد تسع سنين شبهة كان الوطء أم زنا مكرهة كانت أم مطاوعة حرة كانت أم مملوكة قبلاً كان الوطء أم دبراً .
ولكن هذا يأتي في بحث مستقل في المسألة 4 [ 3697 ] .
( 1 ) فيما إذا كان المفضي الزوج .
( 2 ) وهي أي دية الحرة نصف دية الرجل ، وإن كانت المفضاة أمة فقيمتها لأنها هي دية الأمة ما لم تتجاوز قيمتها دية الحرة ، أي أن ديتها أقل الأمرين من قيمتها ودية الحرة .
ثمّ إنه سيأتي أنّ ثبوت الدية ليس على الاطلاق ، وإنما هو فيما إذا لم يمسكها بأن طلقها ، وأما إذا أمسكها ولم يطلقها إلى أن تموت فلا دية عليه . وإن كان هذا خلاف ما التزم به المشهور حيث إنّه التزم المشهور بثبوتها سواء أمسكها ولم يطلقها أم طلقها .
( 3 ) الوسائل ج 29 : 282 باب 44 من أبواب موجبات الضمان ح 3 .