تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويجب عليه أيضاً نفقتها ما دامت حيّة ( 1 ) وإن طلّقها بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط .
شرح
( 1 ) الجهة السابعة : وهي وجوب انفاق الزوج عليها ما دامت حية سواء طلقها أم أمسكها ، وسواء تزوجت بعد طلاقها أم لم تتزوج ، وهو محل وفاق ، ولم ينقل الخلاف من أحد ، بل ادعى الشيخ في الخلاف ( 1 ) الإجماع على ذلك بلا فرق بين طلاقها وعدمه ، والتزويج بعد الطلاق وعدمه ( 2 ) .
هامش
ثمّ إنّه من الواضح أن المراد من ( لم يطلقها ) في صحيحة حمران أي لم تخرج عن حباله سواء كان الخروج بطلاق أو بفسخ أو بانفساخ أو نحو ذلك وليس جملة « لم يطلقها » إلاّ عنواناً مشيراً إلى بقائها على الزوجية إلى الموت ، ولا خصوصية للطلاق بما هو طلاق كما هو واضح ، فإن تمام الملاك في المسألة والذي هو المنظور إليه ليس هو إلاّ البقاء على الزوجية إلى حين الموت وعدم رفعها بأي رافع . ولا مسامحة في عبارة الماتن قدّس سرّه .
( 1 ) الخلاف 4 : 395 ، وقال الشيخ صاحب الجواهر : « بلا خلاف معتّد به أجده فيه ، بل قد حكى الإجماع عليه جماعة » الجواهر 29 : 426 . أقول : منهم ابن إدريس أيضاً في السرائر 2 : 605 ما يستحب فعله لمن أراد العقد . ولكن الظاهر أن جملة من القدماء لم يتعرضوا للمسألة ، ومع ذلك لا يمكن تحصيل فتواهم لتتم دعوى الإجماع المذكورة ، فلا إجماع .
( 2 ) من الغريب أن السيد الاُستاذ قدّس سرّه قبل صفحتين تقريباً قال : « إنّ الإجماع غير محقق في المسألة جزماً . . . إذ لم يتعرض أكثر القدماء ( قدّس اللّه أسرارهم ) إلى هذه المسألة ، ومع ذلك لا يمكن استكشاف فتواهم بوجوب الدية على الاطلاق » . وهنا يقول « وهو محل وفاق ، ولم ينقل الخلاف من أحد ، بل ادعى الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك ، بلا فرق بين طلاقها وعدمه والتزويج بعد الطلاق وعدمه » . وكذا قال في موسوعته 32 : 132 . وأغرب من ذلك أنّه سيأتي مورد آخر يقول فيه السيد الاُستاذ قدّس سرّه بتحقق الإجماع ، وهو بالتحديد في وجه اختصاص صحيحة الحلبي الدالة على وجوب النفقة على المفضي ما دامت