تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
نعم ، يجب عليه دية الإفضاء ( 1 ) وهي دية النفس ، ففي الحرّة نصف دية الرجل ، وفي الأَمة أقلّ الأمرين من قيمتها ودية الحرّة .
شرح
ولا باستصحاب ( 1 ) ، كما تقدم ذلك في المندمل جرحها . ( 1 ) الجهة الخامسة : وجوب الدية على الزوج لو أفضاها قبل تسع سنين ، وهذا لا خلاف فيه ( 2 ) ، وهي دية قتل النفس ( 3 ) . ويدل على ثبوتها بالإفضاء على الإطلاق صحيحة سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام . . . وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟ فقال عليه السلام : الدية كاملة » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هذا أيضاً ردّ لما ذكره السيد الحكيم قدّس سرّه فإنه قال : « ومثله الكلام فيما لو طلقها ثمّ عقد عليها جديداً ، فإن مقتضى الاستصحاب أيضاً بطلان العقد إلاّ أن يكون الشك في الحرمة من أوّل الأمر » المستمسك 14 : 53 طبعة بيروت ، فإن الحرمة لا تثبت بالاستصحاب لما تقدم في المندمل جرحها من كون الموضوع فيه متعدداً ، على أنّه استصحاب في الشبهات الحكمية .
( 2 ) لا خلاف معتد به فيه كما في الجواهر 29 : 422 ، وفي الخلاف في كتاب الصداق 4 : 395 الاجماع عليه ، وفي الخلاف أيضاً في كتاب الديات 4 : 257 الإجماع أيضاً ، بل المصرح به عند آخرين وجوب الدية في افضاء الأجنبية صغيرة كانت أم كبيرة ، حرة كانت أم مملوكة موطوءة بشبهة أم زنا ، مطاوعة كانت أم مكرهة كما صرح بذلك العلاّمة في التحرير 5 : 584 وابن فهد في المهذب البارع 3 : 213 ، وذلك أيضاً ظاهر بن إدريس في السرائر 3 : 393 ، موسوعة ابن إدريس 13 : 99 طبع مكتبة الروضة الحيدرية .
( 3 ) سيأتي أن دية النفس في الحرة هي نصف دية الرجل ، وفي الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة أي أقل الأمرين من قيمتها ودية الحرّة .
( 4 ) الوسائل ج 29 : 370 باب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 . ثمّ إن التقييد بقول السائل ( وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ) إنما هو الموجود في ذهن السائل ، لا أن ذلك من الإمام عليه السلام . وجواب الإمام في هذه الصحيحة - كما في غير هذه الصحيحة أي كما في صحيحة الصدوق ومعتبرة غياث - إنما هو منصب على الإفضاء ليس إلاّ ، فلا دخل لقول السائل ( وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ) حتّى يدعى كما عن بعض الأعلام دام ظله أن مضمون هذه