شرح
سنين ، وكان يعتقد أنها أكثر من ذلك ، أو كان عالماً بالموضوع وأنها لم تبلغ تسع سنين ولكن لم يكن عالماً بحرمة وطء الزوجة قبل أن تبلغ تسع سنين ( 1 ) .
والأمر كما ذكره الماتن قدّس سرّه ، وذلك لأن الدليل على التحريم إن كان هو الإجماع المدّعى فلا ينبغي الشك في عدم ثبوت اطلاق فيه موجب لثبوت الحكم في موارد الجهل أيضاً ، لا سيما مع تصريح بعض بكون التحريم المؤبد إنّما هو عقوبة له وهي لا تناسب الجاهل ، إذ إنه غير معاقب على عمله خصوصاً إذا كان قاصراً . وإن كان الدليل على التحريم هو المرسل المتقدم بحمل الدخول فيه على الإفضاء ، فأيضاً الحكم كذلك ، لأن الحكم بالتحريم مترتب على الدخول مع الإفضاء ، بمعنى أنهما معاً موضوع لهذا الحكم ، وهذا الحكم مرتفع لصحيحة عبد الصمد « أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 2 ) فلا موجب للحكم بالتحريم على كلّ تقدير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لعل هذا تعريض من الماتن قدّس سرّه بما في الجواهر من التفصيل بين الجهل بالموضوع والجهل بالحكم حيث قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ما نصه : « ولو ظنّ أنّها كبيرة فأفضاها ثمّ تبين الخلاف لم تحرم على ما صرح به بعضهم [ كالطباطبائي في المصابيح : 308 مخطوط ] بل هو ظاهر كثير [ كالعلاّمة في التحرير 3 : 467 ، والشهيد في اللمعة : 184 ، والمقداد في التنقيح 3 : 25 26 ] حيث رتبوا الحكم على الوط المحرم ، للأصل السالم عن معارضة النصّ والفتوى بعد انسباق غير ذلك منها ، خصوصاً بعد فرض كون التحريم عقوبة كما صرّح به غير واحد منهم [ كالمحقق الكركي 12 : 333 وصاحب الحدائق 23 : 611 - 612 ] وهي إنما تترتب على المحرم دون المباح . . . نعم يمكن شمول النص والفتوى للصغيرة المعلوم كونها صغيرة وإن كان جاهلاً بحرمة وطئها جهلاً يعذر فيه شرعاً » الجواهر 39 : 424 .
ولكن صحيحة عبد الصمد التي ذكرها السيد الاُستاذ قدّس سرّه في الشرح صريحة في أن الحكم إنما يكون مرتباً على العلم بالموضوع والحكم معاً ، وإلاّ فلا تحريم سواء كان من جهة الجهل بالموضوع أم الجهل بالحكم .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 488 باب 45 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 3 ) في كلام السيد الاُستاذ ردّ لما ذكره السيد الحكيم قدّس سرّهما حيث قال : فقد حكى في الجواهر عن