تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنّه قد أفسدها وعطّلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه » ( 1 ) دلت على أن الإفضاء بعد بلوغ تسع سنين لا يترتب عليه الدية ( 2 ) ، بل الدية مختصة بما إذا كان الدخول قبل تسع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 103 باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ح 9 . قيل : إن الدية إنما رتبت على تعطيل المفضاة على الأزواج ، لأنه عليه السلام قال : « قد أفسدها وعطلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها » فلذا يمكن أن نلتزم بأنه صورة عدم تعطيلها على الأزواج كما في زماننا الحاضر ، حيث إن الأطباء الجراحين يعالجون هذا الافضاء ( بل في كثير من الأحيان يحدث الافضاء بنحو طبيعي في حالات الولادة لأجل كبر رأس المولود فيوجب تحقق الافضاء فيعالجه الأطباء الجراحون ) فلا تثبت دية النفس . تقريرات درس السيد الزنجاني ( دام ظله ) درس رقم 173 ج 4 : 16 . أقول : إذا كانت الدية مترتبة على تعطيل المفضاة على الأزواج ، ولم نكن نحن في زماننا الحاضر وكنا في الزمان السابق ، فالافضاء المتحقق بعد البلوغ وليس الفاصل كثيراً ربّما يكون يوماً أو شهراً أو سنةً فأيضاً يوجب الافساد والتعطيل على الأزواج ، فهل أيضاً تجب الدية ؟ ! أو أن وجوب الدية إنما ترتب على الافضاء في الوطء الحرام ، فليس ما ذكر هو السبب ، وإلاّ لكان ذلك ثابتاً في الافضاء بعد البلوغ أيضاً ، والحال إن الصحيحة صرحت بعدمه ، ولذا قال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه : « وكذا التعليل بالتعطيل لاحتمال العقوبة » الجواهر 29 : 427 فكيف يصح الالتزام في صورة عدم التعطيل على الأزواج - كما في زماننا الحاضر - بعدم ثبوت دية النفس .
( 2 ) ذكر بعض الفقهاء دام ظله : « أن المعروف بينهم [ أي بين الأصحاب ] أنّه إذا وقع الافضاء بعد تسع سنين فلا شيء على الزوج ، والإنصاف أن هذا الحكم - على إطلاقه - ممنوع جداً ، فإن الزوجة إذا كانت نحيفة والزوج قويّاً يخاف عليها الافضاء ، فإنّه لا يجوز له ولا يجب عليها التمكين ، فلو أفضاها والحال هذا ضمن على الأحوط لولا الأقوى [ والصحيح « لو لم يكن أقوى »