أو كان صغيراً ( 1 ) أو مجنوناً ( 2 ) . أو كان بعد اندمال جرحها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ومنها : ما إذا كان الزوج صغيراً .
والأمر كما ذكره الماتن قدّس سرّه لأنه إن كان الدليل على التحريم هو الإجماع المحكي والشهرة المحققة فلم يثبت عموم أو إطلاق بالنسبة للصغير ، لا سيما أنه عقوبة ولا عقوبة على الصغير . وإن كان الدليل على التحريم هو المرسل فالموضوع فيه هو الرجل ، وهو لا يشمل الصبي والصغير من الأوّل ، والتعدي من الرجل إلى الصغير لا دليل عليه ( 1 ) .
( 2 ) ومنها : ما إذا كان الزوج مجنوناً ، لأنّه إذا كان المدرك للتحريم هو الإجماع ففيه ما ذكرناه في الصغير . وإن كان المدرك هو المرسل فحديث الرفع كافٍ في نفي الحكم بالحرمة ، فلو أفاق بعد ذلك لا مانع من أن يطئها بناءً على القول بحرمة الوطء ( 2 ) .
( 3 ) ومنها : ما إذا كان ذلك بعد اندمال جرحها .
ولكن ما ذكره الماتن قدّس سرّه يتم هنا إن كان الدليل هو الإجماع ، لعدم العلم بأن موضوع
هامش
تصريح بعضهم وظاهر كثير عدم التحريم في ذلك حيث رتبوا الحكم على الوطء المحرم ، ولما في كلام جماعة من تعليل التحريم بأنّه عقوبة ، وهي إنما تترتب على الحرام دون المباح . لكن اطلاق الدليل على التحريم - لو تم - لا يخل به مثل ذلك ، والانصراف والتعليل ممنوعان » المستمسك 14 : 52 - 53 طبعة بيروت . فإن الدليل على التحريم إن كان هو الإجماع المدعى ، فإن الإجماع على تقدير تماميته هو دليل لبي ولا اطلاق له ليشمل الجاهل بالحكم أو الموضوع حتّى يقال « لكن اطلاق دليل التحريم لو تم لا يخل به مثل ذلك » ، وإن كان هو المرسل فالحكم مرتفع لصحيحة عبد الصمد .
( 1 ) على أنه على فرض الشمول فما دل على اعتبار البلوغ في التكاليف - لا حديث الرفع لضعفه كما صرح بذلك السيد الاُستاذ فيما تقدم - في الواضح ج 9 : 7 وفي الواضح ج 1 : 53 وفي الواضح ج 7 : 10 - 11 كاف في نفي الحكم بالحرمة كما هو الحال فيما يأتي في المجنون .
( 2 ) الصحيح في العبارة : بدل ( فحديث الرفع ) هو ( فما دل على اعتبار العقل في التكليف ) كاف في نفي الحكم بالحرمة ، وذلك لأن حديث الرفع ضعيف السند كما صرح به السيّد الاُستاذ السيّد الخوئي قدّس سرّه ، على ما تقدم .