تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
سنين ( 1 ) ، فهذه الصحيحة مع الروايات المتقدمة تقيد ثبوت الدية بالافضاء مطلقاً في صحيحة سلمان بن خالد وما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام بما إذا لم يكن المفضي الزوج بعد تسع سنين ، وأما إذا كان المفضي الزوج بعد تسع سنين فلا دية عليه ( 2 ) ، لأظهرية صحيحة حمران منهما في ذلك . ويؤيد ذلك برواية بريد بن معاوية العجلي ، الضعيفة بالحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق ( 3 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام « في رجل اقتض جارية يعني
هامش
بدل « لولا الأقوى » ] . نعم لو لم يكن هناك خوف ورضيت بذلك لم يكن عليه شيء ، لاقدامها على الفعل فلا يلزم الضمان عليه » أنوار الفقاهة 1 : 47 . أقول : قد عرفت أن مقتضى اطلاق الروايات المعتبرة المتقدمة عدم الفرق في عدم الدية بالافضاء بعد تسع سنين ، وهو حكم وضعي لا ربط له بالحكم التكليفي ، هذا أوّلاً . وثانياً : أنّ قوله : « ورضيت بذلك لم يكن عليه شيء لاقدامها على الفعل فلا يلازم الضمان عليه » أليس آتياً برضاها بالزواج وبقولها نعم ؟ ! فلماذا هنا يلزمه الضمان ؟ ! وأليس هو منافياً لقوله عليه السلام : « فلا شيء عليه » ؟ ! فليس ذلك من القائل دام ظله إلاّ اجتهاداً في مقابل النص ، كاجتهاد العلاّمة قدّس سرّه حينما ألحق النحيفة البالغة بالصغيرة [ قواعد الأحكام 3 : 683 ] ولذا أجابه الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه بقوله ( وكأنّ اجتهاد ) الجواهر 29 : 422 .
( 1 ) وربما إذا لم يسمها ولم يطلقها حتّى تموت كما هو المصرح به في صحيحة حمران خلافاً للمشهور بل المدعي عليه الإجماع كما سيأتي حيث لم يفرقوا في وجوب الدية على الزوج بين ما إذا أمسكها ولم يطلقها وبين ما إذا طلقها ، وسيأتي أن الإجماع غير محقق فلا معدل عن العمل بالصحيحة .
( 2 ) وعن الخلاف 4 : 395 مسألة 41 : الإجماع عليه . وفي الجواهر : « لا إشكال في عدم وجوبها بالافضاء بعد التسع » . الجواهر 29 : 422 . وعن أبي العباس ( أي أحمد بن محمّد بن فهد الحلي ) : تطابق الأقوال والأخبار عليه . المذهب البارع 5 : 348 .
( 3 ) أقول : الحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق هو الحارث بن أبي جعفر ، ذكره