أيضاً ( 1 ) خصوصاً إذا كان جاهلاً بالموضوع أو الحكم ( 2 ) .
شرح
أمسكها ولم يطلقها حتّى تموت فلا شيء عليه » ( 1 ) إذ هي صريحة في بقاء الزوجية بعد الافضاء ، ولا موجب لرفع اليد عنها بعد ما لم يلتزم المشهور بذلك ( 2 ) . وقال أبو جعفر عليه السلام في رواية بريد بن معاوية : « وإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلق » ( 3 ) وهي أيضاً دالة على بقاء الزوجية بعد الإفضاء ، إلاّ أنّها ضعيفة بالحارث بن محمّد بن النعمان صاحب الطاق ، الذي لم يوثق ، فتكون مؤيدة .
وعليه : فكما لا موجب للالتزام بحرمة الوطء ، كذلك لا موجب للالتزام ببطلان الزوجية في الإفضاء كما لم يلتزم المشهور بذلك .
( 1 ) أي لا يحرم عليه وطؤها لعدم الدليل عليه كما عرفت ( 4 ) .
( 2 ) الجهة الرابعة : أنه بعد ما قوّى الماتن قدّس سرّه عدم تحريم وطئها وبقاء الزوجية أيضاً - كما هو الصحيح - ذكر أنّه لا يثبت التحريم حتى على القول به في عدة موارد :
منها : ما إذا كان الزوج جاهلاً بالموضوع أو الحكم بأن لم يكن يعلم أن زوجته لم تبلغ تسع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 493 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 2 ) وأمّا احتمال أن يكون المراد من قوله عليه السلام ( ولم يطلقها ) هو الاطلاق كاطلاق الأسير ، أو إطلاق سراح المسجون من السجن ، أو اطلاق من أسلم وعنده أكثر من أربع زوجات حيث يجب عليه اطلاق الزائد على الأربع ، لا أن المراد هو الطلاق ولا عبرة بالتشديد الذي يوضع لتعيين الثاني دون الأوّل ، الموجب هذا الاحتمال لعدم ظهور قوله عليه السلام ( ولم يطلقها ) في بقاء الزوجية المراد اثباتها بهذه الصحيحة . فهو احتمال موهون جداً كما رده المحتمل نفسه ، لا قدرة له على الاخلال بالظهور قيد اُنملة ، إذ ليس للاطلاق المدعى أنّه يمكن أن يكون هو المراد من قوله عليه السلام ( ولم يطلقها ) أي ربط بالذي يراد اثباته وهو نفي الدية التي تكون واجبة عليه بالافضاء قبل بلوغ التسع ، فهذا الاحتمال المذكور لا يمكن أن يكون احتمالاً مراداً ولو بنسية واحد من مائة ، فلا قيمة له ولا يمكن أن يكون مخلاً بالظهور أبداً ، بل غير محتمل جزماً أصلاً حتّى بنسبة واحد من مائة .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 4 ) في الجهة الاُولى من البحث .