تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
فهو دال على البطلان ، وهو مرسل يعقوب بن يزيد قال عليه السلام : « إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ولم تحل له ابداً » ( 1 ) ، إلاّ أن المشهور لم يعتمد المرسل ولذا لم يلتزم بالتحريم ( 2 ) . واستدل بعضهم ( 3 ) على بطلان الزوجيّة بالملازمة بين حرمة الوطء وبطلان الزوجية ، حيث إن
هامش
أنّه على تأمل في النسبة . وأما بالنسبة إلى النهاية والسرائر فهما إنما قالا بالحرمة الأبدية في فرض الدخول والافضاء بمقتضى حمل مطلق كلامهم على مقيده ، وهو محل كلامنا هنا ، فيصح القول : إنّه التزم بعض بالحرمة الأبدية ، والقائل بها الشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر على ما عرفت من كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه . نعم ، نسبة القول إليهما بالحرمة الأبدية فيما لو دخل ولم يفضِ غير صحيحة ، وهي التي تأمل فيها الشيخ صاحب الجواهر . كما أنّ نسبة ذلك إلى الشيخ المفيد مقطوعة العدم ، لا أنها متأمل فيها . ومن ذلك تعرف الخلل فيما ذكره مقرر السيد الاُستاذ في الموسوعة ، وأن الصحيح هو أن بعضاً قال بالحرمة الأبدية في محل كلامنا الذي هو الوطء للزوجة التي لم تبلغ تسع سنين فأفضاها . نعم ، المعلق على موسوعة السيد الاُستاذ علق على قول السيد الاُستاذ « نسب ذلك في بعض الكلمات إلى الشيخين وابن إدريس ( قدّس سرهم ) على تأمل في السنة » قال : راجع الجواهر ج 29 : 418 . وقوله راجع الجواهر « لا الجواهر 29 : 418 » إشارة عند المحققين إلى اختلاف المنقول عن الأصل الذي نقل عنه والمقرر وإن لم يذكر ذلك عن الجواهر إلاّ أن المحقق رأى الاختلاف المذكور في الجواهر فقال : راجع الجواهر .
( 1 ) الوسائل ج 20 : 494 باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 2 ) فلا يمكن أن يقال أنّه حجة لعمل الأصحاب به على أنّه لو اعتمد المرسل فالمرسل لا يمكننا الاعتماد عليه أبداً لعدم صلاحية عمل الأصحاب به لجبره .
( 3 ) وهو السيد الحكيم قدّس سرّه حيث قال مستدلاً لهم على القول ببطلان الزوجية - الذي لم يقبله