شرح
ثبوت الإجماع وعدم كونه مدركياً ، وكلاهما غير ثابت . أي لا أنّ الإجماع ثابت ( 1 ) ولا أنّه غير مدركي ثابت ، لأنّه استند كثير ممن قال بالحرمة إلى الرواية المرسلة ، فلا دليل على التحريم المؤبد ، كما لا دليل على بطلان الزوجية حتى مع الافضاء بالدخول قبل التسع على ما سيأتي في الجهة الثالثة ( 2 ) . فكيف مع عدم الافضاء فإن بقاء الزوجية أولى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أما أن الإجماع غير ثابت فقد تقدم الكلام فيه مفصلاً وقلنا إنّه غير ثابت جزماً ، وأما أنه مدركي على فرض ثبوت الإجماع فإنّما يقال بحجيته لو لم يكن لاستناد المجمعين مدرك محتمل غيره ، وهنا يقطع باستناد المجمعين - على فرض تحقق الإجماع - إلى المرسلة المشار إليها سابقاً وهي مرسلة يعقوب بن يزيد .
( 2 ) سيأتي مزيد توضيح لذلك في الهامش الآتي ، فإنّه لم يقل أحد من الأصحاب بالحرمة الأبدية لو دخل بها قبل تسع سنين ولم يفضها إلاّ بعض المطلقات المحمولة على المقيدات في كلام بعض الأصحاب كالشيخ في النهاية وابن إدريس في السرائر . فليس هنا قول بالحرمة الأبدية أصلاً من أي أحد من فقهائنا .
( 3 ) أغفل المقرر في موسوعة الإمام الخوئي قدس سرّه هذه الجهة - وهي الجهة الثانية من الجهات التي هي محل الكلام - بالكلية ، ولذا جعل الجملة التي قالها السيد الاُستاذ قدّس سرّه في هذه الجهة وهي قوله « نسب ذلك إلى الشيخين وابن إدريس على تأمل في النسبة » كما دوناه نحن أو قوله في الموسوعة « نسب ذلك في بعض الكلمات إلى الشيخين وابن إدريس ( قدّس سرهم ) على تأمل في النسبة » موسوعة الإمام الخوئي 32 : 127 جعلها في الجهة الثالثة من جهات البحث ، والحال إن الجهة الثالثة إنما هي فيما إذا دخل بزوجته قبل إكمال تسع سنين فأفضاها ، وهي ليست التي نسب القول فيها بارتفاع الزوجية والحرمة الأبدية إلى الشيخين وابن إدريس ، وإنما النسبة إلى الشيخين وابن إدريس إنما هي فيما إذا دخل بها ولم يفضها . نُسب إليهم القول بالحرمة الأبدية وارتفاع الزوجية . ولذا حينما رأى المعلق على موسوعة السيد الاُستاذ هذه الجملة في الجهة الثالثة من الكلام علق عليها بقوله « راجع الجواهر 27 : 418 » وهي إشارة عند المحققين إلى اختلاف المنقول عن الموجود في المصدر .